تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
والقسمة بين الأزواج حق على الزوج ، حرا كان أو عبدا ، ولو كان عنينا أو خصيا . وكذا لو كان مجنونا ، ويقسم عنه الولي .
شرح
قوله : " والقسمة بين الأزواج . . . الخ " . لما كان الغرض من القسمة الإيناس والعدل بين الزوجات والتحرز عن الإيذاء والإيحاش بترجيح بعضهن على بعض لم يفرق فيها بين الحر والعبد ، ولا بين العنين والفحل ، ولا بين الخصي وغيره ، لاشتراك الجميع في الفائدة المطلوبة منه ، والوقاع غير واجب . وأما المجنون إذا كان له زوجات متعددة ويتصور ( 1 ) ذلك فيمن بلغ رشيدا فتزوج أكثر من واحدة ثم عرض له الجنون ، أو زوجه وليه صغيرا أكثر من واحدة ثم بلغ مجنونا ، لا في غير ذلك ، لأن المجنون البالغ لا يجوز لوليه أن يزوجه أكثر من واحدة ، لانتفاء الحاجة بها . ثم لا يخلو : إما أن يكون جنونه مطبقا أو أدوارا ، فإن كان الثاني فهو في وقت الإفاقة كغيره من المكلفين ، وفي غيرها كالمطبق . ثم إن لم يؤمن منه فلا قسم في حقه . وإن أمن فإن كان قد قسم لبعض نسائه ثم جن فعلى الولي أن يطوف به على الباقيات قضاء لحقوقهن ، كما يقضي ما عليه من الدين . وكذلك إذا طلبن إن جعلنا حق القسمة مشتركا بينهما ، وإن جعلناه مخصوصا بالزوج لم يجب على الولي الإجابة . ولو أردن التأخر إلى أن يفيق ليتم المؤانسة فلهن ذلك . وإن لم يكن عليه شئ من القسم ، بأن كان معرضا عنهن جمع ، أو جن بعد التسوية بينهن ، فإن رأى منه الميل إلى النساء ، أو قال أهل الخبرة : إن غشيانهن ينفعه ، فعلى الولي أن يطوف به عليهن ، أو يدعوهن إلى منزله ، أو يطوف به على بعضهن ويدعو بعضهن كما يرى . وليس له أن يجور ، لأن الولي عاقل ، وليس للعاقل
هامش
( 1 ) كذا في النسخ . ولعل الصحيح : فيتصور ، ليكون جواب ( وأما ) .