النظر الثالث : في القسم والنشوز والشقاق
القول في القسم . والكلام فيه وفي لواحقه .
أما الأول فنقول :
شرح
فمهر واحد يجتمع منهما ، أو يدعي الفسخ بأحد الأسباب الموجبة لعدم المهر مع
إمكانه فيجب المهر الثاني خاصة ، أو يدعي الطلاق قبل الدخول في الثاني فنصفه لا
غير .
لكن يشكل قبول دعواه الفسخ بالعيب ، لأصالة عدمه . ويظهر من الشهيد
في شرح الارشاد ( 1 ) قبوله ، محتجا بأن تجويزه ينفي القطع بالزيادة على المهر الثاني .
وهذا بخلاف دعوى الطلاق ، فإنه بفعله ، ويرجع فيه إليه . وأما الدخول فالأصل
عدمه ، كما أن الأصل استصحاب المهر كملا ( 2 ) إلى أن يدعي المزيل ، فلو سكت عن
الدعوى ثبت المهران على الأقوى . وهذا كما يقال : إن المستودع بعد ثبوت الإيداع
مطالب بها ومحبوس عليها ما دام ساكتا ، فإن ادعى تلفا أو ردا صدق بيمينه
وانقطعت الطلبة .
قوله : " في القسم . . . الخ " .القسم بفتح القاف مصدر قسمت الشئ أقسمه ، وبالكسر : الحظ والنصيب ،
ويقال : هو التقدير ، ويمكن اعتبار القسم بين الزوجات منهما . وهو حق واجب لمن
يجب الإنفاق عليه من الزوجات ، لقوله تعالى : ( وعاشروهن بالمعروف ، ( 3 )
وللأخبار ( 4 ) ، والتأسي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) غاية المراد : 204 .
( 2 ) في " و " : إلا .
( 3 ) النساء : 19 .
( 4 ) الوسائل 15 : 80 ب " 1 " من أبواب القسم والنشوز والشقاق ، وص 87 ب " 8 " .
( 5 ) لاحظ الوسائل 15 : 84 ب ( 5 ) من أبواب القسم والنشوز والشقاق ح 2 .