تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
النظر الثالث : في القسم والنشوز والشقاق
القول في القسم . والكلام فيه وفي لواحقه . أما الأول فنقول :
شرح
فمهر واحد يجتمع منهما ، أو يدعي الفسخ بأحد الأسباب الموجبة لعدم المهر مع إمكانه فيجب المهر الثاني خاصة ، أو يدعي الطلاق قبل الدخول في الثاني فنصفه لا غير . لكن يشكل قبول دعواه الفسخ بالعيب ، لأصالة عدمه . ويظهر من الشهيد في شرح الارشاد ( 1 ) قبوله ، محتجا بأن تجويزه ينفي القطع بالزيادة على المهر الثاني . وهذا بخلاف دعوى الطلاق ، فإنه بفعله ، ويرجع فيه إليه . وأما الدخول فالأصل عدمه ، كما أن الأصل استصحاب المهر كملا ( 2 ) إلى أن يدعي المزيل ، فلو سكت عن الدعوى ثبت المهران على الأقوى . وهذا كما يقال : إن المستودع بعد ثبوت الإيداع مطالب بها ومحبوس عليها ما دام ساكتا ، فإن ادعى تلفا أو ردا صدق بيمينه وانقطعت الطلبة . قوله : " في القسم . . . الخ " .القسم بفتح القاف مصدر قسمت الشئ أقسمه ، وبالكسر : الحظ والنصيب ، ويقال : هو التقدير ، ويمكن اعتبار القسم بين الزوجات منهما . وهو حق واجب لمن يجب الإنفاق عليه من الزوجات ، لقوله تعالى : ( وعاشروهن بالمعروف ، ( 3 ) وللأخبار ( 4 ) ، والتأسي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) غاية المراد : 204 . ( 2 ) في " و " : إلا . ( 3 ) النساء : 19 . ( 4 ) الوسائل 15 : 80 ب " 1 " من أبواب القسم والنشوز والشقاق ، وص 87 ب " 8 " . ( 5 ) لاحظ الوسائل 15 : 84 ب ( 5 ) من أبواب القسم والنشوز والشقاق ح 2 .