لكل واحد من الزوجين حق يجب على صاحبه القيام به ، فكما
يجب على الزوج النفقة من الكسوة والمأكل والمشرب والإسكان ،
فكذا يجب على الزوجة التمكين من الاستمتاع ، وتجنب ما ينفر منه
الزوج .
شرح
قوله : " لكل من الزوجين . . . الخ " .
لا خفاء في أن لكل من الزوجين حقا على الآخر ، قال الله تعالى : قد علمنا
ما فرضنا عليهم في أزواجهم " ( 1 ) يعني من الحقوق التي لهن على الأزواج من
النفقة والمهر وغيرهما ، وقال تعالى : ( وعاشروهن بالمعروف ) ( 2 ) وقال : ( ولهن
مثل الذي عليهن بالمعروف ) ( 3 ) والمراد تشبيه أصل الحقوق بالحقوق لا في كيفيتها
لاختلافها .
وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال : " جاءت
امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول الله ما حق الزوج على
المرأة ؟ فقال : أن تطيعه ولا تعصيه ، ولا تتصدق من بيته إلا بإذنه ، ولا تصوم تطوعا
إلا بإذنه ، ولا تمنعه نفسا وإن كانت على ظهر قتب ، ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه ،
وإن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب
وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها . قالت فمن أعظم الناس حقا على الرجل ؟
قال : والده . قالت : فمن أعظم الناس حقا على المرأة ؟ قال : زوجها . قالت : فما لي
عليه من الحق مثل ما له على ؟ قال : لا ولا من كل مائة واحدة . فقالت : والذي
هامش
( 1 ) الأحزاب : 50 .
( 2 ) النساء : 19 .
( 3 ) البقرة : 228 .