شرح
بعثك بالحق نبيا لا يملك رقبتي رجل أبدا ( 1 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : ( لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ، ولو صلح
لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها ، والذي نفسي بيده لو كان من
قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد ثم استقبلته تلحسه ما أدت
حقه ) ( 2 ) . وقال صلى الله عليه وآله : " أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا " ( 3 )
" وخياركم خياركم لنسائهم " ( 4 ) .
وروى شهاب بن عبد ربه قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما حق
المرأة على زوجها ؟ قال : يسد جوعتها ، ويستر عورتها ، ولا يقبح لها وجها ، وإذا
فعل ذلك فقد والله أدى حقها " ( 5 ) .
إذا تقرر ذلك فالواجب على كل منهما القيام للآخر بالحقوق التي عليه من
غير أن يحوج صاحبه إلى طلبها أو الاستعانة بغيره ، وأن لا يظهر الكراهة في تأدية
الحق ، بل يؤديه باستبشار وانطلاق وجه ، وأن يكف عما يكرهه صاحبه من قول أو
فعل بغير حق . ومنه تمكين الزوجة الزوج من الاستمتاع ، وإزالة ما ينفر منه لأن
ذلك من مقدمات الواجب ، وهو من جملة ما عليهن بالمعروف . ومنه عدم الخروج
من منزله بغير إذنه ، ولو إلى بيت أهلها ، حتى عيادة مرضاهم وحضور ميتهم
وتعزيتهم .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 506 ، 507 ح 1 ، الفقيه 3 : 276 ح 1314 ، الوسائل 14 : 111 ب ( 79 ) من
أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 1 .
( 2 ) مسند أحمد 3 : 159 .
( 3 ) أمالي الطوسي : 139 ح 227 ، جامع الأحاديث للقمي : 60 ، الوسائل 8 : 509
ب ( 104 ) من أبواب أحكام العشرة ح 34 و 35 . وراجع أيضا سنن ابن ماجة 1 : 636
ح 1978 ، سنن الترمذي 3 : 466 ح 1162 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .
( 5 ) الكافي 5 : 511 ح 5 ، الوسائل 15 : 226 ب " 2 " من أبواب النفقات ح 1 .