شرح
بالملك ، ولا يعتد بقوله : إني طلبت منه صورة البيع . ولا يعتبر التعرض في الدعوى
للوطء ، لأن المهر المسمى يجب بالعقد على أصح القولين .
والمراد بقول المصنف : " لأن الظاهر معها " أن الظاهر من إطلاق اللفظ حمله
على حقيقته دون مجازه ، وأراد بالظاهر معنى الأصل ، من حيث إن استعمال العقد في
غير حقيقته خلاف الظاهر في الاستعمال ، وإن كان المجاز في نفسه كثيرا شايعا .
إذا تقرر ذلك فالذي يلزمه بالعقدين فيه أوجه :
أحدها - وهو الذي اختاره المصنف - : أنه يجب عليه مهران ، لأن كل عقد
سبب تام في وجوب المهر ، والأصل استمراره . ولأنه لا ينتصف إلا بالطلاق ، وفي
سماع دعواه فيه ( 1 ) نظر " لأنها منافية للدعوى الأولى لو صرح بها .
وثانيها : أنه مهر ونصف ، وهو الذي حكاه المصنف ثانيا ، اختاره الشيخ في
المبسوط ( 2 ) ، ونقله في المختلف ( 3 ) عن والده سديد الدين ، لأن الفرقة متحققة ليصح
فرض العقد الثاني ، والوطء غير معلوم ، والأصل عدمه .
وثالثها : لزوم مهر واحد ، لأن من أسباب الفرقة ما لا يوجب مهرا
ولا نصفه ، كردتها ، وإسلامها ، وفسخه بعيبها قبل الدخول ، وفسخها بعيب
غير العنة قبله . ويمكن فرضه أيضا بالطلاق في الأول قبل الدخول ، وفي
الثاني كذلك .
والأقوى وجوب المهرين ، لأصالة بقائهما في ذمته إلى أن يحصل المزيل ، وهو
غير معلوم . ومجرد الفرقة أعم من كونها مسقطة وعدمه ، إلا أن يدعي عدم الإصابة
في الأول والطلاق فيلزمه مهر ونصف ، أو يدعي الطلاق في الثاني أيضا قبل الدخول
هامش
( 1 ) في " س " : منه .
( 2 ) المبسوط 4 : 291 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 551 .