تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
بالملك ، ولا يعتد بقوله : إني طلبت منه صورة البيع . ولا يعتبر التعرض في الدعوى للوطء ، لأن المهر المسمى يجب بالعقد على أصح القولين . والمراد بقول المصنف : " لأن الظاهر معها " أن الظاهر من إطلاق اللفظ حمله على حقيقته دون مجازه ، وأراد بالظاهر معنى الأصل ، من حيث إن استعمال العقد في غير حقيقته خلاف الظاهر في الاستعمال ، وإن كان المجاز في نفسه كثيرا شايعا . إذا تقرر ذلك فالذي يلزمه بالعقدين فيه أوجه : أحدها - وهو الذي اختاره المصنف - : أنه يجب عليه مهران ، لأن كل عقد سبب تام في وجوب المهر ، والأصل استمراره . ولأنه لا ينتصف إلا بالطلاق ، وفي سماع دعواه فيه ( 1 ) نظر " لأنها منافية للدعوى الأولى لو صرح بها . وثانيها : أنه مهر ونصف ، وهو الذي حكاه المصنف ثانيا ، اختاره الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، ونقله في المختلف ( 3 ) عن والده سديد الدين ، لأن الفرقة متحققة ليصح فرض العقد الثاني ، والوطء غير معلوم ، والأصل عدمه . وثالثها : لزوم مهر واحد ، لأن من أسباب الفرقة ما لا يوجب مهرا ولا نصفه ، كردتها ، وإسلامها ، وفسخه بعيبها قبل الدخول ، وفسخها بعيب غير العنة قبله . ويمكن فرضه أيضا بالطلاق في الأول قبل الدخول ، وفي الثاني كذلك . والأقوى وجوب المهرين ، لأصالة بقائهما في ذمته إلى أن يحصل المزيل ، وهو غير معلوم . ومجرد الفرقة أعم من كونها مسقطة وعدمه ، إلا أن يدعي عدم الإصابة في الأول والطلاق فيلزمه مهر ونصف ، أو يدعي الطلاق في الثاني أيضا قبل الدخول
هامش
( 1 ) في " س " : منه . ( 2 ) المبسوط 4 : 291 . ( 3 ) مختلف الشيعة : 551 .
مسالك الأفهام — صفحة 305 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية