أما لو اعترف بالمهر ثم ادعى تسليمه ولا بينة فالقول قول المرأة مع
يمينها .
شرح
عنه رأسا . وجماعة ( 1 ) من العامة أثبتوه في أكثر هذه المسائل حتى في الاختلاف في
أصل المهر . وما حققناه أظهر . ولم يتعرض المصنف لاختلافهما في الجنس ، ولا
العلامة في غير التحرير .
قوله : " أما لو اعترف بالمهر . . . الخ " .
لثبوته في ذمته باعترافه وأصالة عدم التسليم ، فيكون مدعيا له وهي
المنكرة ، فيقدم قولها . وهذا مما لا إشكال فيه ، لكن في رواية الحسن بن زياد
الموقوفة : " إذا دخل الرجل بامرأته ثم ادعت المهر ، وقال الزوج : قد أعطيتك ، فعليها
البينة وعليه اليمين " ( 2 ) . وهي ضعيفة السند مقطوعة ، لكن قد تقدم في معناها
صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام وفي آخرها : " إذا
أهديت إليه ودخلت بيته وطالبته بعد ذلك فلا شئ لها ، لأنه كثير لها أن يستحلف
بالله ما لها قبله من صداقها قليل ولا كثير " ( 3 ) . وعمل بمضمونها ابن الجنيد ( 4 ) ، فقدم
قول الرجل في البراءة من المهر بعد الدخول ، وقولها في ثبوته قبله . والمذهب هو
الأول ، فإنه ( 5 ) لا فرق بين وقوع الدعوى قبل الدخول وبعده .
هامش
( 1 ) الكافي في فقه أهل المدينة 2 : 557 ، الوجيز 2 : 35 ، حلية العلماء 6 : 501 .
( 2 ) الكافي 5 : 386 ح 4 ، التهذيب 7 : 360 ح 1463 ، و 376 ح 1521 ، الاستبصار 3 : 223 ح 809 ،
الوسائل 15 : 15 ب ( 8 ) من أبواب المهور ، ح 7 . والرواية مسندة في المصادر في غير الموضع الثاني من
التهذيب .
( 3 ) الكافي 5 : 385 ح 2 ، التهذيب 7 : 359 ح 1460 ، الاستبصار 3 : 222 ح 806 ، الوسائل الباب
المتقدم ح 8 .
( 4 ) راجع مختلف الشيعة : 548 .
( 5 ) في " س ، ش " : وأنه .