ولو اختلفا في قدره أو وصفه فالقول قوله أيضا .
شرح
فيه . وهو ناشئ عن عدم تحرير حقيقة الإجماع على الوجه الذي يصير حجة عند
الأصحاب . ومع ذلك فكلام أكثر المتقدمين - حتى الشيخ في المبسوط والنهاية -
خال عن فرض المسألة ، وإنما ذكروا مسألة الاختلاف في قدره خاصة تبعا
للنص ( 1 ) الوارد فيه . والمتعرضون لهذه المسألة ذكروها بطريق الاجتهاد ، واختلفت
لذلك آراؤهم حتى من الواحد في أزمنة مختلفة ، كما اتفق للعلامة ( 2 ) . والمرجع فيها
إلى ما ساق إليه الدليل على الوجه الذي ذكروه أو غيره .
قوله : ( " ولو اختلفا في قدره . . . الخ ) .
هنا مسألتان :
الأولى : إذا اختلف الزوجان في قدر المهر ، بأن ادعت أنها تستحق
عنده من جهة المهر مائة دينار ، سواء كان ذلك جميعه أو بعضه ، وسواء كان
ذلك قبل الدخول أم بعده ، فقال الزوج : بل خمسون ، فالمشهور بين الأصحاب
لا نعلم فيه مخالفا ظاهرا أن القول قول الزوج مع يمينه . والأصل فيه قبل
الاتفاق ظاهرا صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل تزوج
امرأة فلم يدخل بها ، فادعت أن صداقها مائة دينار ، وذكر الرجل أنه أقل مما
قالت ، وليس لها بينة على ذلك ، فقال : ( القول قول الزوج مع يمينه ) ( 3 ) . ويؤيده
أصالة براءة ذمته من الزايد ، وأنه فيه مدعى عليه ، وهو منكر ، فالقول قوله .
ولا فرق بين كون مدعاه مما يبذل مهرا عادة لأمثالها وعدمه عندنا ، لعموم
هامش
( 1 ) لاحظ الهامش ( 3 ) هنا .
( 2 ) ذ كرت آراؤه في ص : 2 29 - 294 .
( 3 ) الكافي 5 : 386 ح 3 ، التهذيب 7 : 364 ح 1476 ، و 376 ح 1522 ، الوسائل 15 : 28 ب " 8 1 " من
أبواب المهور .