تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
النقصان احتمل تقديم قولها ، ومهر المثل " ( 1 ) . وعلى كل حال فلا خروج عما عليه الأصحاب وتناوله إطلاق النص الصحيح ، وإن كان ما قربه العلامة في محل القرب .الثانية : إذا اختلفا في صفة المهر كالصحيح والمكسر والجيد والردي فالقول قول الزوج مع اليمين ، سواء كان ما يدعيه بقدر مهر المثل أم أقل ، وسواء كان قبل الدخول أم بعده ، لأصالة براءة ذمته مما تدعيه المرأة من الوصف الزائد . وألحق به بعض الأصحاب ( 2 ) ما لو اختلفا في الحلول والتأجيل ، أو في تقدير الأجل ، بل جعلهما من أفراد الاختلاف في الصفة . ويشكل بأن الأصل عدم التأجيل ، وعدم زيادة الأجل عما تدعيه ، فهي المنكرة وهو المدعي ، فتقديم قوله فيهما ممنوع . ولو قيل بالتحالف على تقدير الاختلاف في الصفة - لأن كلا منهما ينكر ما يدعيه الآخر ، خصوما مع تصريح كل منهما بكون ما يدعيه هو الذي وقع عليه العقد - كان وجها ، فيثبت مهر المثل ، إلا أن يزيد عما تدعيه المرأة أو ينقص عما يدعيه الزوج . وألحق جماعة من الأصحاب - منهم الشيخ في المبسوط ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) والعلامة في التحرير ( 5 ) - اختلافهما في جنسه بالاختلاف في قدره ، كما لو قالت : المهر مائة دينار ، فقال : بل مائة درهم . واستدلوا عليه بأن الزوج منكر ، فيكون القول قوله . والإشكال فيه أقوى ، ووجه التحالف فيه أولى ، إلا أن الأصحاب أعرضوا
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 44 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 3 : 242 . ( 3 ) المبسوط 4 : 300 . ( 4 ) السرائر 2 : 582 . ( 5 ) تحرير الأحكام 2 : 39 .