تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
الأدلة ، وإليه يرجع قول المصنف : " ولا إشكال لو قدره بأرزة " وإن جعله من أقسام المسألة الأولى . ومقتضى إطلاق الأصحاب والرواية أنه لا يستفسر هنا بكون ذلك تسمية أم من مهر المثل . وللبحث في ذلك مجال ، لأنه لو كان بعد الدخول مع اتفاقهما على عدم التسمية فالواجب مهر المثل ، فإذا كان القدر الذي يعترف به أقل منه فدعواه في قوة إيفاء الزائد أو التخلص منه بالإبراء ونحوه ، ومثل ذلك لا يقبل قوله فيه . وكذا مع اتفاقهما على التسمية واعترافه بأنها أكثر ولكن يدعي التخلص من الزائد . والحق حمل الفتوى والنص على ما لو أطلقا الدعوى ، أو ادعى تسمية هذا القدر وادعت هي تسمية الأزيد ، بل الشيخ في المبسوط ( 1 ) فرض المسألة في هذا القسم الأخير . ومع ذلك ففيهما معا بحث ، لأنه مع الإطلاق كما يحتمل . كونه بطريق التسمية يحتمل كونه بطريق عوض البضع المحترم ، وعوضه مطلقا مهر المثل ، وإنما يتعين غيره بالتسمية ، والأصل عدمها . وهذا الأصل مقدم على أصالة البراءة ، لوجود الناقل عنها . ومع اختلافهما في قدر التسمية يكون كل منهما منكرا لما يدعيه الآخر منها ، فلو قيل بالتحالف ووجوب مهر المثل كان حسنا ، إلا أن إطلاق الرواية الصحيحة المتناول لمحل النزاع يؤنس بترجيح ما أطلقه الأصحاب على ما فيه من الحزازة . ومن ثم قال العلامة في القواعد : " وليس ببعيد من الصواب تقديم من يدعي مهر المثل ، فإن ادعى النقصان وادعت الزيادة تحالفا ورد إليه . ولو ادعيا الزيادة المختلفة احتمل تقديم قوله ، لأنه أكثر من مهر المثل ، ومهر المثل . ولو ادعيا
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 300 .
مسالك الأفهام — صفحة 299 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية