شرح
بدعوى تسميته وأنكرتها فالقول قولها بغير خلاف ، ولأنها منكرة ، والأصل عدم
التسمية . وإن كان مع اتفاقهما على التسمية ودعواها أكثر من ذلك فهي مسألة
الاختلاف في القدر ، وسيأتي ( 1 ) الكلام فيها .الثاني : لو وقع هذا الاختلاف بين ورثتهما أو من أحدهما مع ورثة الآخر
فحكمه حكم ما لو وقع بينهما . ومثله ما لو ادعته الزوجة وقال وارث الزوج : لا
أعلم الحال ، أو كان صغيرا أو غائبا .
الثالث : الأرزة في كلام المصنف وقعت على وجه المبالغة في قبول قول الزوج
لو ادعى قدرا قليلا ، وهي كناية عن قبول أقل متمول ، لا على وجه الحقيقة ، لأنها
غير متمولة ، إلا أن يعتبر قدرا من الوزن لأحد النقدين ، ومعه لا يحسن أيضا "
لزيادتها عن أقل متمول . والأولى جريانها على أصلها ، وجعلها بطريق المبالغة في
قبول القليل ، لا قبول نفسها ، من قبيل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " تصدقوا
ولو بشق تمرة " ( 2 ) و " من بنى مسجدا كمفحص قطاة " ( 3 ) فإن ذلك على طريق
المبالغة والكناية في أن الله تعالى يقبل القليل والكثير .
الرابع : ربما توهم بعض القاصرين ( 4 ) أن هذه المسألة إجماعية ، وأن
الأصحاب متفقون على قبول قول الزوج في المهر مطلقا ، نظرا إلى إطلاق المصنف
وجماعة ( 5 ) قليلين منحصرين الحكم كذلك ، وأن قول العلامة بخلافه نادر لا يقدح
هامش
( 1 ) في ص : 298 .
( 2 ) الوسائل 6 : 265 ب ( 7 ) من أبواب الصدقة ح 1 و 5 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 244 ح 738 ، عوالي اللئالي 2 : 30 ، أمالي الشيخ الطوسي 1 : 183 ح 306 ، وفي
الوسائل 3 : 486 ب ( 8 ) من أبواب أحكام المساجد ح 2 و 6 ، عن الصادقين عليهما السلام .
( 4 ) في " س " : المعاصرين .
( 5 ) منهم ابن إدريس في السرائر 2 : 582 .