تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
بدعوى تسميته وأنكرتها فالقول قولها بغير خلاف ، ولأنها منكرة ، والأصل عدم التسمية . وإن كان مع اتفاقهما على التسمية ودعواها أكثر من ذلك فهي مسألة الاختلاف في القدر ، وسيأتي ( 1 ) الكلام فيها .الثاني : لو وقع هذا الاختلاف بين ورثتهما أو من أحدهما مع ورثة الآخر فحكمه حكم ما لو وقع بينهما . ومثله ما لو ادعته الزوجة وقال وارث الزوج : لا أعلم الحال ، أو كان صغيرا أو غائبا . الثالث : الأرزة في كلام المصنف وقعت على وجه المبالغة في قبول قول الزوج لو ادعى قدرا قليلا ، وهي كناية عن قبول أقل متمول ، لا على وجه الحقيقة ، لأنها غير متمولة ، إلا أن يعتبر قدرا من الوزن لأحد النقدين ، ومعه لا يحسن أيضا " لزيادتها عن أقل متمول . والأولى جريانها على أصلها ، وجعلها بطريق المبالغة في قبول القليل ، لا قبول نفسها ، من قبيل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " تصدقوا ولو بشق تمرة " ( 2 ) و " من بنى مسجدا كمفحص قطاة " ( 3 ) فإن ذلك على طريق المبالغة والكناية في أن الله تعالى يقبل القليل والكثير . الرابع : ربما توهم بعض القاصرين ( 4 ) أن هذه المسألة إجماعية ، وأن الأصحاب متفقون على قبول قول الزوج في المهر مطلقا ، نظرا إلى إطلاق المصنف وجماعة ( 5 ) قليلين منحصرين الحكم كذلك ، وأن قول العلامة بخلافه نادر لا يقدح
هامش
( 1 ) في ص : 298 . ( 2 ) الوسائل 6 : 265 ب ( 7 ) من أبواب الصدقة ح 1 و 5 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 244 ح 738 ، عوالي اللئالي 2 : 30 ، أمالي الشيخ الطوسي 1 : 183 ح 306 ، وفي الوسائل 3 : 486 ب ( 8 ) من أبواب أحكام المساجد ح 2 و 6 ، عن الصادقين عليهما السلام . ( 4 ) في " س " : المعاصرين . ( 5 ) منهم ابن إدريس في السرائر 2 : 582 .