تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
بالنسبة إلى مباشرة الأب له صغيرا ونحوه ، فالقول قوله مع يمينه ، لأصالة البراءة ، وإن كان الفرض نادرا ، لأن مجرد الاحتمال كاف في استصحاب الأصل السابق ، وإنما ينقطع بثبوت ناقل له عن حكمه . وإن لم يحتمل تعلق المهر بذمة غيره ابتداء ، بأن علم أنه كان عند تزويجه بها بالغا حرا ، فإن كان قبل الدخول حكم عليه بمقتضى التفويض ، عملا بالأصل . فإن طلق قبل الدخول لزمه المتعة ، إلا أن يزيد عن مدعاها إن حلفت على ذلك . وإن مات أحدهما فلا شئ . وإن كان ذلك بعد الدخول حكم عليه بمهر المثل مع يمينها ، إلا أن ينقص ما تدعيه فيقتصر في الحلف عليه ، لتطابق الأصل والظاهر عليه كما أسلفناه . ولو عدل قبل إثبات ذلك عليه إلى دعوى لا تنافي الأولى ، بأن قال : كنا سمينا قدرا ولكن وصل إليها أو أبرأتني منه ونحو ذلك ، سمعت الدعوى ، وترتب عليها حكمها من قبول قوله في القدر وقبول قولها في عدم القبض والإبراء . وإن وقع جوابه ابتداء بالاعتراف بقدر معين قبل قوله فيه ، لأصالة البراءة من الزايد ، على إشكال في هذا القسم يأتي . ولو استفسر أو اتفقا على التسمية أو عدمها ورتب عليه حكمه كان حسنا ، إلا أنه غير متعين . بقي في المسألة أمور ينبغي التنبيه عليها :الأول : في قول المصنف وغيره : " لا إشكال لو قدر المهر ولو بأرزة ، لأن الاحتمال متحقق ، والزيادة غير معلومة " نظر ، بل الإشكال واقع أيضا ، لأن دعواه ذلك القدر إن كان مطلقا - أي مجردا عن ضميمة تسميته وعدمها - فما سلف من موجب مهر المثل آت فيه . واحتمال كونهما قدراه بذلك ابتداء يرجع إلى الاختلاف في التسمية ، والمقدم قول منكرها لا مدعيها فكيف مع الإطلاق ؟ ! وإن كان مقيدا
مسالك الأفهام — صفحة 296 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية