تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
يضيق عليه لو لم يجب أم لا ؟ ومع ذلك بقي قسم آخر ، وهو ما لو ادعى قدرا وإن قل ، كما ذكره غيره ( 1 ) ، وذكره هو في غيره ( 2 ) . ولا يغني عنه ذكر اختلافهما في القدر وأنه راجع إليه ، لأن تلك مسألة أخرى غير هذه ، إذ أصل هذه دعواها عليه أصل المهر فيقر منه بدرهم مثلا ، وتلك فرضها دعواها قدرا واعترافه بأقل منه . ويمكن أن يقال : إن دعوى أصل المهر غير مسموعة ، بناء على عدم سماع الدعوى المجهولة ، فلا بد من تحريرها بالقدر ، فيرجع جوابه بالقدر إلى الاختلاف فيه . وعلى هذا فيكون تركه أجود من قوله في التحرير بعد ذلك : " ولا إشكال لو قدره بأقل ما يصلح أن يكون مهرا " ( 3 ) وقول المصنف : ( " لو قدر المهر ولو بأرزة " . وتحرير القول يتم بفرض المسألة على أربعة أوجه : أحدها : أن تدعي عليه الزوجة بالمهر مطلقا ، فيقول : ليس لك عندي مهر . وهذا أصل المسألة المفروضة . الثاني : أن تدعي عليه المهر كذلك ، فيقول : نعم ، لك عندي درهم مثلا . الثالث : أن تدعي عليه ألفا مهرا ، فيقول : ليس لك عندي مهر . الرابع : أن تدعي عليه كذلك ، فيقول : مالك عندي سوى درهم مثلا . وهذا الرابع هو مسألة اختلافهما في القدر . وسيأتي ( 4 ) . والثلاثة الأول ترجع إلى اختلافهما في أصل المهر . والذي اعتمده في هذه المسألة أن جوابه عقيب دعواها المهر مطلقا أو مقدارا إذا وقع بنفيه مطلقا ، وكان مما يمكن في حقه البراءة ، بأن كان تزويجه مجهول الأصل
هامش
( 1 ) كالمصنف في هذا الكتاب . ( 2 ) كما في تحرير الأحكام 2 : 39 . ( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 39 . ( 4 ) في ص : 298 .