تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
الاستفسار وإن كان جائزا . وثانيها : تقديم قوله لو ادعى التسمية . ولا يخفى ما فيه ، لأن الأصل عدمها ، فكيف يقدم قوله فيها ؟ وإنما هو بالنسبة إليها مدع لا منكر ، فلا يكون القول قوله . وفي القواعد ( 1 ) أطلق تقديم قول الزوج في التسمية أيضا ، ولم يذكر ذلك غيره وعموم : " اليمين على من أنكر " ( 2 ) ينفيه . وثالثها : حبسه إذا لم يجب حتى يبين ، فإنه تعجيل عقوبة لا سبب لها ، لما ذكرناه من أن الدخول يقتضي حكما فيحكم بما يترتب عليه ، لأن اقراره بالزوجية والدخول يستلزم إقراره بالحق حيث ينتفي عنه الاحتمالان النادران ، فلا وجه لحبسه . ثم إن كان الواقع خلاف ما يحكم به عليه فعليه أن يبينه ويدعيه ، وإلا ( 3 ) فإنا نحكم بالظاهر وبما يطابق القواعد الشرعية ، والله يتولى السرائر . وفي القواعد حكم بتفصيل آخر أقل إشكالا من تفصيله في التحرير لكنه غير مستوف للأقسام ، فقال : " التحقيق أنه إن أنكر التسمية صدق باليمين ، لكن يثبت عليه قبل الدخول مع الطلاق المتعة ، ومع الدخول مهر المثل . والأقرب أن دعواها إن قصرت عنهما ثبت ما ادعته . ولو أنكر الاستحقاق عقيب دعواها إياه أو دعواها التسمية ، فإن اعترف بالنكاح فالأقرب عدم سماعه " ( 4 ) هذا لفظه . والقسم الأول منه لا إشكال فيه . وأما الثاني وهو انكاره الاستحقاق فهو أصل المسألة ، لأن القسم الأول وهو انكاره التسمية مسألة أخرى لا إشكال في قبول قوله فيه . ثم على تقدير عدم سماع دعوى عدم الاستحقاق لم يبين ما ينبغي من الحكم هل يثبت عليه شئ ، أو يطالب بجواب آخر ؟ وعلى تقدير المطالبة هل
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 44 . ( 2 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 292 ، هامش ( 1 ) . ( 3 ) في " ش " : وإلا فالحكم . ( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 44 .
مسالك الأفهام — صفحة 294 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية