تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
فيتمسك عند الاختلاف بأصالة براءة ذمة الزوج ، ويدخل في عموم : " اليمين على من أنكر " ( 1 ) . وهذا التوجيه حسن حيث يكون الزوج محتملا لكونه بأحد الوصفين ، فلو علم انتفاؤهما قي حقه - بأن كانت حريته معلومة ، ولم يتزوج المرأة المدعية إلا وهو بالغ ، أو مات أبوه قبل أن يتزوجها ، ونحو ذلك - لم يتم التمسك بالبراءة الأصلية ، للقطع حينئذ باشتغال ذمته بعوض البضع ، لانحصار أمره حينئذ في الأمرين على سبيل منع الخلو ، لأنه إن كان لم يسم مهرا فقد استقر عليه مهر المثل ، وإن كان قد سمى استقر المسمى ، والأصل عدم دفعه إليها . واللازم من ذلك أن لا يلتفت إلى إنكاره ، بل إما أن يحكم عليه بمهر المثل أو ما تدعيه المرأة إن كان أقل ، نظرا إلى أصالة عدم التسمية الموجب لذلك ، وإما أن يطالب بجواب آخر غير أصل الانكار ، فإن ادعى تسمية حكم عليه بالمسمى إلى أن تثبت براءته منه ، أو عدمها فيثبت عليه مقتضى التفويض . ومن الأصحاب ( 2 ) من نظر إلى ندور الأمرين الموجبين لبراءة ذمته من المهر بعد الدخول ، فلا يعارض بهما الأصل من إيجاب الوطء المحترم عوضا ، فأوجب عليه مهر المثل . وهو اختيار العلامة في الارشاد ( 3 ) . ولا بد من تقييده بعدم زيادته على ما تدعيه ، لأن الزائد عنه منفي باقرار المدعى ، فلا يجب دفعه إليه . فإن قيل : عوض البضع غير منحصر في مهر المثل ، لأنه كما يجوز ثبوته بالتفويض مع الدخول ، وبتسمية مقداره مطلقا ، يحتمل تسمية أقل منه إلى أن يبلغ
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 18 : 215 ب " 25 " من أبواب كيفية الحكم ح 3 ، وعوالي اللئالي 1 : 244 ح 172 ، والمستدرك 17 : 368 ب " 3 " من أبواب كيفية الحكم ح 4 و 5 . ( 2 ) كالشهيد في غاية المراد : 205 . ( 3 ) إرشاد الأذهان 2 : 18 .