تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الطرف الرابع : في التنازع وفيه مسائل : الأولى : إذا اختلفا في أصل المهر فالقول قول الزوج ( مع يمينه ) ( 1 ) . ولا إشكال قبل الدخول ، لاحتمال تجرد العقد عن المهر . لكن الاشكال لو كان بعد الدخول ، والقول قوله أيضا ، نظرا إلى البراءة الأصلية . ولا إشكال لو قدر المهر ولو بأرزة واحدة ، لأن الاحتمال متحقق ، والزيادة غير معلومة .
شرح
فيها . ولا يخفى قصور التعليل . قوله : " إذا اختلفا في أصل . . . الخ " . إذا اختلف الزوجان في أصل المهر ، فإن ادعت الزوجة عليه المهر فقال : لا مهر لك عندي أو ما أدى ذلك ، من غير أن يتعرضا إلى القدر أو التسمية وعدمها ، فقد أطلق المصنف وجماعة ( 2 ) من الأصحاب تقديم قول الزوج مطلقا . أما إذا كان الاختلاف قبل الدخول فواضح ، لأن مجرد العقد لا يستلزم المهر ، لانفكاكه عنه مع التفويض " ثم يمكن استمرار براءته إلى أن يموت أحدهما قبل الدخول . وأما إذا وقع بعد الدخول ففي قبول قوله إشكال ، لأن العقد إن اشتمل على مهر فهو اللازم به ، والأصل بقاؤه ، وإلا فاللازم بالدخول مهر المثل . والمصنف بعد أن استشكل الحكم أولا عقبه بقبول قوله أيضا ، مستدلا بالبراءة الأصلية . وتوجيهها : أن العقد لا يستلزم المهر على الزوج ولا الدخول ، بل هو أعم فلا يدل على الخاص . ووجه عمومه : أن الزوج قد يكون صغيرا معسرا زوجه أبوه فكان المهر في ذمة الأب ، أو كان عبدا زوجه مولاه فكان لازما للمولى ، فمجرد النكاح المشتمل على الدخول لا يقتضي وجوب المهر في ذمة الزوج ،
هامش
( 1 ) لم ترد في النسخة الخطية المعتمدة . ( 2 ) السرائر 2 : 582 .