الطرف الرابع : في التنازع
وفيه مسائل :
الأولى : إذا اختلفا في أصل المهر فالقول قول الزوج ( مع يمينه ) ( 1 ) .
ولا إشكال قبل الدخول ، لاحتمال تجرد العقد عن المهر . لكن الاشكال
لو كان بعد الدخول ، والقول قوله أيضا ، نظرا إلى البراءة الأصلية . ولا
إشكال لو قدر المهر ولو بأرزة واحدة ، لأن الاحتمال متحقق ، والزيادة
غير معلومة .
شرح
فيها . ولا يخفى قصور التعليل .
قوله : " إذا اختلفا في أصل . . . الخ " .
إذا اختلف الزوجان في أصل المهر ، فإن ادعت الزوجة عليه المهر فقال : لا
مهر لك عندي أو ما أدى ذلك ، من غير أن يتعرضا إلى القدر أو التسمية وعدمها ،
فقد أطلق المصنف وجماعة ( 2 ) من الأصحاب تقديم قول الزوج مطلقا . أما إذا كان
الاختلاف قبل الدخول فواضح ، لأن مجرد العقد لا يستلزم المهر ، لانفكاكه عنه مع
التفويض " ثم يمكن استمرار براءته إلى أن يموت أحدهما قبل الدخول . وأما إذا وقع
بعد الدخول ففي قبول قوله إشكال ، لأن العقد إن اشتمل على مهر فهو اللازم به ،
والأصل بقاؤه ، وإلا فاللازم بالدخول مهر المثل .
والمصنف بعد أن استشكل الحكم أولا عقبه بقبول قوله أيضا ، مستدلا
بالبراءة الأصلية . وتوجيهها : أن العقد لا يستلزم المهر على الزوج ولا الدخول ، بل
هو أعم فلا يدل على الخاص . ووجه عمومه : أن الزوج قد يكون صغيرا معسرا
زوجه أبوه فكان المهر في ذمة الأب ، أو كان عبدا زوجه مولاه فكان لازما للمولى ،
فمجرد النكاح المشتمل على الدخول لا يقتضي وجوب المهر في ذمة الزوج ،
هامش
( 1 ) لم ترد في النسخة الخطية المعتمدة .
( 2 ) السرائر 2 : 582 .