السادسة : إذا تزوج عبد بأمة لغير مولاه ، فإن أذن الموليان فالولد
لهما . وكذا لو لم يأذنا . ولو أذن أحدهما كان الولد ، لمن لم يأذن . ولو زنى
بأمة غير مولاه كان الولد لمولى الأمة .
شرح
قوله : " إذا تزوج عبد بأمة . . . الخ " .
هذا التفصيل ذكره الأصحاب كذلك ، وظاهرهم الاتفاق عليه ، ويظهر من
بعضهم أنه منصوص ، ولم نقف عليه . والحكم فيه مع إذن الموليين واضح ، لأنه نماء
الأبوين فناسب أن يكون للموليين . مع أن أبا الصلاح ( 1 ) - رحمه الله - جعل الولد
لمولى الأمة خاصة كغيرها من الحيوانات ، إلا أن يشترطه مولى العبد فيكون له
بحسب شرطه . والمشهور ما ذكره المصنف .
وأما مع عدم إذنهما معا فقد تقدم ( 2 ) من الأخبار ما يؤنس بأنه ليس كالزنا
المحض ، فلذلك ألحقوه بما لو أذنا .
وأما لحوقه بمن لم يأذن إذا أذن أحدهما دون الآخر فقد عللوه بأن الآذن
للمملوكة في التزويج مطلقا مقدم على فوات الولد منه ، لأنه قد يتزوج من ليس
برق فينعقد الولد حرا ، بخلاف من لم يأذن فيكون الولد له خاصة .
وأما حكم الزنا وإلحاق الولد بالأمة فظاهر ، لأن الزاني لا يلحق به ولد وإن
شاركته الأمة في ذلك ، إلا أنه نماؤها وإن كان أصله محرما . وبالجملة فهذه أحكام
متوقفة على نص وإجماع ، وإلا فللبحث فيها مجال .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 297 .
( 2 ) لاحظ ص : 25 .