شرح
عليه من نكاح في عدة وأشباهه " ( 1 ) .
ولعل هذه النصوص هي الموجبة لعدم ذكر الحد ، إلا أن في مقاومتها
لعمومات الأدلة الدالة على ثبوته نظرا ، فإن الأولى ليست صريحة ، والثانية في
طريقها موسى بن بكر ، وهو ضعيف .
ثم إن اتفق ولد في هذه الحالة فهو رق لمولاه ، لعدم لحوقه بها بسبب بغيها ،
فلا وجه لحريته ، وهو نماء العبد . وفي بعض الروايات ( 2 ) دليل عليه . ولعل هذا مما
يؤيد كونها زانية محضة .ولو جهلت التحريم ، إما لجهلها بالرق أو بالحكم ، فالولد حر ، لأنه لاحق
بها فيتبعها في الحرية ، لما تقدم من تبعيته لأشرف الطرفين . ولا قيمة عليها هنا
للمولى ، لأنه نماؤها حقيقة وإنما حكم بالقيمة حيث ينسب إليها وهي أمة . وما قيل
في الفرق - : إن الأب سبب فاعلي بالنسبة إلى الولد ، فهو المباشر والأم قابل ، ومتى
اجتمع المباشر وغيره في الاتلاف فالضمان إنما هو على المباشر ، ولما امتنع أن يثبت
للسيد على مملوكه مال امتنع استحقاق القيمة هنا - فهو تكلف ظاهر .
وأما المهر فإنه مع الجهل يثبت في ذمة العبد ، لأن الوطء المحترم لا يخلو من
مهر ، فيتبع به إذا أعتق . والمراد به المسمى أو مهر المثل على ما مر من الخلاف . ولو
أجاز المولى بعد ذلك فلا ريب في كونه المسمى .
وأما النفقة فهي تابعة لصحة العقد بالإجازة ، فإن انتفت انتفت ، لعدم
الزوجية التي هي مناطها هنا .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 478 ح 2 ، الفقيه 3 : 283 ح 1349 ، التهذيب 7 : 351 ح 1431 " الوسائل الباب المتقدم
ح 2 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 14 : 527 ب ( 28 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء .