تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
عليه من نكاح في عدة وأشباهه " ( 1 ) . ولعل هذه النصوص هي الموجبة لعدم ذكر الحد ، إلا أن في مقاومتها لعمومات الأدلة الدالة على ثبوته نظرا ، فإن الأولى ليست صريحة ، والثانية في طريقها موسى بن بكر ، وهو ضعيف . ثم إن اتفق ولد في هذه الحالة فهو رق لمولاه ، لعدم لحوقه بها بسبب بغيها ، فلا وجه لحريته ، وهو نماء العبد . وفي بعض الروايات ( 2 ) دليل عليه . ولعل هذا مما يؤيد كونها زانية محضة .ولو جهلت التحريم ، إما لجهلها بالرق أو بالحكم ، فالولد حر ، لأنه لاحق بها فيتبعها في الحرية ، لما تقدم من تبعيته لأشرف الطرفين . ولا قيمة عليها هنا للمولى ، لأنه نماؤها حقيقة وإنما حكم بالقيمة حيث ينسب إليها وهي أمة . وما قيل في الفرق - : إن الأب سبب فاعلي بالنسبة إلى الولد ، فهو المباشر والأم قابل ، ومتى اجتمع المباشر وغيره في الاتلاف فالضمان إنما هو على المباشر ، ولما امتنع أن يثبت للسيد على مملوكه مال امتنع استحقاق القيمة هنا - فهو تكلف ظاهر . وأما المهر فإنه مع الجهل يثبت في ذمة العبد ، لأن الوطء المحترم لا يخلو من مهر ، فيتبع به إذا أعتق . والمراد به المسمى أو مهر المثل على ما مر من الخلاف . ولو أجاز المولى بعد ذلك فلا ريب في كونه المسمى . وأما النفقة فهي تابعة لصحة العقد بالإجازة ، فإن انتفت انتفت ، لعدم الزوجية التي هي مناطها هنا .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 478 ح 2 ، الفقيه 3 : 283 ح 1349 ، التهذيب 7 : 351 ح 1431 " الوسائل الباب المتقدم ح 2 . ( 2 ) لاحظ الوسائل 14 : 527 ب ( 28 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء .