شرح
صداق لها " ( 1 ) .ولم يذكروا هنا أن عليها الحد مع العلم ، فيمكن اتكاله على القواعد المقررة
من وجوبه على الزاني العالم ، وهو صادق عليها . ومجرد العقد لا يعد شبهة عندنا مع
العلم بفساده . وضعف عقلها لا يوجب إخراجها من القواعد الكلية مع دخولها في
التكليف .
وربما قيل : لا حد عليها ، وحمل كلامهم على ظاهره من عدم الوجوب ، من
حيث إن هذا العقد فضولي موقوف على الإجازة ، فلا يبعد عده شبهة بالنسبة إلى
المرأة ، لضعف عقلها دون الرجل .
ويضعف بأن ذلك وارد في عقد الفضولي على الحر المولى عليه إذا علمت
بالتحريم دونه . ويمكن الاستيناس له بظاهر حسنة زرارة عن الباقر عليه السلام
قال : " سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده ، فقال : ذاك إلى سيده إن شاء أجازه ،
وإن شاء فرق بينهما - إلى قوله في الحديث - إنه لم يعص الله إنما عصى سيده ، فإذا
أجازه فهو له جايز " ( 2 ) . وفي رواية أخرى عن زرارة عنه عليه السلام قال : " سألته
عن رجل تزوج عبده بغير إذنه فدخل بها ، ثم اطلع على ذلك مولاه ، قال : ذاك
لمولاه إن شاء فرق بينهما ، وإن شاء أجاز نكاحهما - إلى قوله - فقلت لأبي جعفر
عليه السلام : إن أصل النكاح كان عاصيا ، فقال أبو جعفر عليه السلام : إنما أتى
شيئا حلالا ، وليس بعاص لله ، إنما عصى سيده ، إن ذلك ليس كإتيان ما حرم الله
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 479 ح 7 ، الفقيه 3 : 285 ح 1356 ، التهذيب 7 : 352 ح 1435 ، الوسائل 14 : 524 ب
( 24 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 3 .
( 2 ) الكافي 5 : 478 ح 3 ، الفقيه 3 : 350 ح 1675 ، التهذيب 7 : 351 ح 1432 ، الوسائل الباب المتقدم
ح 1 .