تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
ووجه فسادهما : باشتمال العقد على الربا ، حيث إنه قد باع دينارا بدينار ، وضم إلى أحدهما النكاح ، فتبطل المعاوضة . ولا يبطل النكاح ، لأنه لا يتوقف على ذكر العوض في العقد ، كما علم غير مرة . وفيه نظر ، لأن الدينار في مقابلة الدينار والبضع ، فيكون لكل منهما منه ما يقتضيه التقسيط ، كما هو شأن العقود المجتمعة في عقد واحد ، واللازم من ذلك بطلان الصرف خاصة وصحة النكاح بما يقتضيه تقسيط الدينار على مهر مثلها وعلى الدينار . فلو فرض مهر مثلها دينارا كان ما يخص المهر منه نصف دينار ، لاتفاقهما على جعله في مقابلة دينارين ، ويبطل البيع في نصف الدينار بالدينار الذي يقابله . ولو فرض مهر مثلها عشرة دنانير قسم الدينار على أحد عشر جزءا ، وكان المهر عشرة أجزاء من أحد عشر جزءا من الدينار ، فيلزم فيه ، وبطل البيع في جزء من أحد عشر جزءا من دينار . ومثل هذا آت في كل مختلفين جمعا في عقد واحد بعوض واحد . ولا يلزم من بطلان الربا بطلان الأمرين ، لوجود المقتضي للصحة وانتفاء المانع . ولو اختلف الجنس بأن كان المنضم إليها درهما بالدينار صح الصرف والنكاح ، لانتفاء الربا حينئذ ، لكن يعتبر التقابض في المجلس مراعاة لجانب الصرف ، فلو تفرقا قبله بطل فيما يقابل الدرهم من الدينار وصح فيما اقتضاه المهر من التقسيط ، لأن التقابض في المهر في المجلس غير معتبر . وذكر هاتين المسألتين في هذا الباب وإن لم يكن من مسائله عندنا لأن العامة ( 1 ) عدوه من مفسدات المهر .
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 5 : 591 - 592 .