تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ولو دفعت نصف القيمة ثم رجعت في التدبير قيل كان له العود في العين ، لأن القيمة أخذت لمكان الحيلولة . وفيه تردد منشؤه استقرار الملك بدفع القيمة .
شرح
قوله : ( ولو دفعت نصف . . . الخ " . هذا متفرع على القول بسقوط حقه من العين لو لم ترجع في التدبير ، فإذا دفعت إليه القيمة ثم رجعت هل يصح له الرجوع في العين إذا رد القيمة ؟ قيل : نعم ، لأن حقه في العين بالأصالة ، لأنها المفروض ، وإنما انتقل عنها إلى القيمة لمانع التدبير ، فإذا زال المانع عاد إلى حقه ، كما لو دفع الغاصب القيمة عن العين المغصوبة لتعذرها ثم قدر عليها ، فإن الدفع لم يقع على وجه المعاوضة ، بل لمكان الحيلولة بينه وبين حقه ، فإذا أمكن الوصول إلى حقه تعين . والأقوى عدم الرجوع ، لأن حقه بالطلاق يتعلق بالعين مع وجودها وعدم المانع من دفعها ، وببدلها مع المانع ، والفرض وجوده فيكون حقه في القيمة ويسقط من العين فيستصحب ، كما لو وجدها قد باعته ثم عاد إلى ملكها بعد ذلك . ويقوى الاشكال لو كان الرجوع بعد الطلاق وقبل دفع القيمة ، من حيث إنه لم يقبض حقه حتى وجد عين ماله فيكون أحق به ، ومن أن حقه وجب في القيمة حين الطلاق لوجود المانع فليس له نقله إلى غيرها . وقوى في المبسوط ( 1 ) تخييره هنا بين الرجوع إلى نصف العين أو نصف القيمة . وهذا كله بناء على أن التدبير يمنع من الرجوع في العين . والأقوى عدمه ، فيسقط التفريع .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 290 .