شرح
يحصل به الاعجاز ، وأقله ( 1 ) سورة قصيرة تشتمل على ثلاث آيات كالكوثر .
والأجود الرجوع إلى العرف ، لعدم تقديره شرعا . وكون الاعجاز يتعلق
بثلاث آيات لا يستلزم نفي التعليم عما دونها . ولأن الآيات تختلف بالطول والقصر ،
ففيها ما يزيد على ثلاث آيات قصيرة ويحصل بها الاعجاز ، وفيها ما لا يصدق معه
التعلم عرفا ك " مدهامتان " ( 2 ) ( وألقي السحرة ساجدين " ( 3 ) .
ثم . إن كان شرطها التعلم عن ظهر القلب اشترط ثبوته فيه وتكرره على
وجه يصدق عليه اسم الحفظ عرفا ، فلا يكفي قراءته عن ظهر القلب مرة ولا
تكرار قدر يسير كذلك . وإن كان المراد التدرب على قراءته من المصحف اعتبر
استقلالها به بنفسها كذلك . ثم إن كان العرف منضبطا حمل عليه وإلا وجب ضبطه
على وجه يرفع الابهام . هذا إن كان المعقود عليه آيات متعددة " فلو كان آية أو
آيتين فلا إشكال في الاكتفاء بالاستقلال به .الثانية : لو تعلمت السورة المعينة من غيره فعليه أجرة مثل ذلك التعليم ،
لأنه عوض المهر حيث تعذر وفاؤه بعينه . ومثله ما لو مات أحدهما قبل التعليم وقد
شرط تعليمها بنفسه ، أو تعذر تعليمها لبلادتها ، أو أمكن بتكلف عظيم زيادة على
المعتاد . ولا فرق مع تعلمها من غيره بين بذله لها التعليم وعدمه ، لاشتراكهما في
المقتضي . وليس هذا كوفاء دين الانسان بغير إذنه حيث حكم ببراءته منه ، لأن
تعليمه بنفسه لا يمكن إيفاؤه عنه بتعليم غيره ، لأن ذلك غير التعليم المجعول مهرا ،
بخلاف الدين .
هامش
( 1 ) في " ش " : وأفضله .
( 2 ) الرحمن : 64 .
( 3 ) الأعراف : 120 .