تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
فروع
الأول : لو أصدقها عبدا فأعتقته ثم طلقها قبل الدخول فعليها نصف قيمته . ولو دبرته ( قيل ) ( 1 ) كانت بالخيار في الرجوع والإقامة على تدبيره . فإن رجعت أخذ نصفه ، وإن أبت لم تجبر ، وكان عليها قيمة النصف .
شرح
قوله : " لو أصدقها عبدا . . . الخ " . لا إشكال في رجوعه إلى قيمة النصف على تقدير عتقها له قبل الطلاق ، لانتقاله عن ملكها انتقالا لازما ، بل خروجه عن أهلية التملك ، فنزل منزلة التالف ، فيلزمها قيمة نصفه . وإنما الكلام فيما لو صادفها وقد دبرته ، فإن التدبير ليس من الأسباب الناقلة عن الملك قبل موت المدبر ، ولا من اللازمة ، وإنما هو بمنزلة الوصية بالعتق أو هو وصية ، فهو باق على ملكها بغير مانع ، وقد وجده الزوج فينتقل إلى ملكه ، لعموم قوله تعالى : " فنصف ما فرضتم " ( 2 ) . ولأن التدبير يبطل بزوال الملك اختيارا فبالاضطراري أولى . وقيل : ليس له الرجوع في العين إلا أن ترجع هي في التدبير ، وهي مخيرة في الرجوع فيه فتدفع نصف العين أو إبقائه فتدفع قيمة النصف ، نظرا إلى أن التدبير طاعة مقصودة قد تعلقت بالعبد فكانت كالزيادة المتصلة ، فلا تجبر على دفع العين بها . ولتعلق حق الحرية بالعين ولا عوض للعبد عنه ، وللزوج عوض عنه ، فيجمع بين الحقين بتقديم الأول . والأصح الأول .
هامش
( 1 ) لم ترد في النسخة الخطية المعتمدة . ( 2 ) البقرة : 237 .