فروع
الأول : لو أصدقها عبدا فأعتقته ثم طلقها قبل الدخول فعليها
نصف قيمته . ولو دبرته ( قيل ) ( 1 ) كانت بالخيار في الرجوع والإقامة
على تدبيره . فإن رجعت أخذ نصفه ، وإن أبت لم تجبر ، وكان عليها
قيمة النصف .
شرح
قوله : " لو أصدقها عبدا . . . الخ " .
لا إشكال في رجوعه إلى قيمة النصف على تقدير عتقها له قبل الطلاق ،
لانتقاله عن ملكها انتقالا لازما ، بل خروجه عن أهلية التملك ، فنزل منزلة التالف ،
فيلزمها قيمة نصفه .
وإنما الكلام فيما لو صادفها وقد دبرته ، فإن التدبير ليس من الأسباب الناقلة
عن الملك قبل موت المدبر ، ولا من اللازمة ، وإنما هو بمنزلة الوصية بالعتق أو هو
وصية ، فهو باق على ملكها بغير مانع ، وقد وجده الزوج فينتقل إلى ملكه ، لعموم
قوله تعالى : " فنصف ما فرضتم " ( 2 ) . ولأن التدبير يبطل بزوال الملك اختيارا
فبالاضطراري أولى .
وقيل : ليس له الرجوع في العين إلا أن ترجع هي في التدبير ، وهي مخيرة في
الرجوع فيه فتدفع نصف العين أو إبقائه فتدفع قيمة النصف ، نظرا إلى أن التدبير
طاعة مقصودة قد تعلقت بالعبد فكانت كالزيادة المتصلة ، فلا تجبر على دفع العين
بها . ولتعلق حق الحرية بالعين ولا عوض للعبد عنه ، وللزوج عوض عنه ، فيجمع
بين الحقين بتقديم الأول . والأصح الأول .
هامش
( 1 ) لم ترد في النسخة الخطية المعتمدة .
( 2 ) البقرة : 237 .