الثاني : إذا زوجها الولي بدون مهر المثل قيل يبطل المهر ولها مهر
المثل . وقيل : يصح المسمى . وهو أشبه .
الثالث : لو تزوجها على مال مشار إليه غير معلوم الوزن ، فتلف
قبل قبضه ، فأبرأته منه ، صح .
شرح
قوله : " إذا زوجها الولي . . . الخ " .
قد تقدم ( 1 ) البحث في هذه المسألة في باب الأولياء ، وأن المختار صحة العقد
ولزوم المسمى مع المصلحة ، وثبوت الخيار لها فيه مع عدمها ، فإن فسخت فلها مهر
المثل مع الدخول كالمفوضة . والمصنف هنا اختار لزوم المسمى ، وفي السابقة اختار
أن لها الاعتراض فيه ، بمعنى ثبوت الخيار .
ولو كان المولى عليه ذكرا وزوجه الولي بأكثر من مهر المثل فالأقوى وقوفه
على الإجازة ، كعقد الفضولي بالنسبة إلى المسمى . فإن أبطله ثبت مهر المثل
كالسابق ، ويتخير الآخر حينئذ في العقد . هذا إذا كان الصداق من مال الولد ، فلو
كان من مال الأب جاز ، لأنه لا تخيير للولد حينئذ ، وإن دخل في ملك الولد ضمنا .
قوله : " لو تزوجها على مال . . . الخ " .
المشهور بين أصحابنا جواز الابراء من المجهول ، لأنه إسقاط ما في الذمة لا
معاوضة ، فلا يعتبر فيه ما يعتبر فيها من المعاينة ( 2 ) . ومثله هبة المجهول الذي لا تمنع
جهالته من تسليمه . وتردد الشيخ في المبسوط ( 3 ) ، ثم قوى الجواز لكن بشرط كون
ما في الذمة مجهولا للمستحق ومن عليه الحق ، فلو كان من عليه الحق عالما بقدره
والمستحق غير عالم ، بحيث لو علم منه ما يعلمه المديون لما أقدم على البراءة ، لم
هامش
( 1 ) في ج 7 : 154 .
( 2 ) في " و " : المغابنة .
( 3 ) راجع المبسوط 4 : 312 ، ولم نجد التفصيل فيه .