تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
السابعة عشرة : يجوز أن يجمع بين نكاح وبيع في عقد واحد ، ويقسط العوض على الثمن ومهر المثل .
ولو كان معها دينار فقالت : زوجتك نفسي وبعتك هذا الدينار بدينار ، بطل البيع ، لأنه ربا ، وفسد المهر ، وصح النكاح . أما لو اختلف الجنس صح الجميع .
شرح
قوله : " يجوز أن يجمع . . . الخ " . نبه بذلك على خلاف بعض العامة ( 1 ) حيث منع من الجمع بين العقود المختلفة بعوض واحد ، نظرا إلى جهالة ما يخص كل واحد من العوض . ومجوز ذلك ينظر إلى العلم بمقدار المجموع ، ولا يعتبر معرفة ما يخص أجزاءه ، كما لو باع أمتعة متعددة بثمن واحد مع الجهالة بما يقتضيه التقسيط لو وزع عليها ، وإن احتيج إليه لتعدد المالك أو بتقدير ظهور بطلان البيع في بعضها . وكما يجوز الجمع بين البيع والنكاح يجوز إضافة غيرهما ، كالإجارة وغيرها ، ويوزع العوض المسمى على مهر مثل المرأة وثمن مثل المبيع وأجرة مثل العين المستأجرة ، ونحو ذلك . فلو كان العوض مائة مثلا ، وقيل مهر مثلها مائة ، وثمن مثله خمسون ، قسمت المائة بينهما أثلاثا ، وهكذا . قوله : " ولو كان معها دينار . . . الخ " . إذا تزوج امرأة واشترى منها دينارا بدينار فقد جمع بين نكاح وصرف بعوض واحد ، فمن أبطل الجمع بين العقدين في السابق أبطلهما هنا ، ومن صححهما كأصحابنا - اختلفوا هنا ، فقال الشيخ في المبسوط : يبطل عقد الصداق والصرف ، ويصح النكاح بغير مهر ، فيثبت مهر المثل بالدخول ( 2 ) . واختاره المصنف .
هامش
( 1 ) راجع المغني لابن قدامة 8 : 86 . ( 2 ) لاحظ المبسوط 4 : 289 .
مسالك الأفهام — صفحة 277 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية