ولو مات كان الخيار للورثة في إمضاء العقد وفسخه ، ولا خيار
للأمة .
الخامسة : إذا تزوج العبد بحرة مع العلم بعدم الإذن لم يكن لها مهر
ولا نفقة ، مع علمها بالتحريم ، وكان أولادها منه رقا . ولو كانت جاهلة
كانوا أحرارا ، ولا يجب عليها قيمتهم . وكان مهرها لازما لذمة العبد إن
دخل بها ، ويتبع به إذا تحرر .
شرح
بالوجوب أو الاستحباب . وربما قيل : إنه مخصوص بالقول بكونه عقدا ليكون ذلك
مهرا ، أما على القول بالإباحة فلا وجه للوجوب . وإطلاق النص والفتوى يأبى هذا
التفصيل . والحكمة متحققة على التقديرين .
قوله : ( ولو مات كان الخيار . . . الخ " .
أما ثبوته للوارث فلأنه ملكه فأمره بيده ، ولأن ذلك ثابت في كل من يتلقى
الملك وإن لم يكن وارثا ، فهنا أولى ، لقيامه مقام المورث الذي كان أمره بيده . وأما
انتفاء الخيار للأمة فلعدم المقتضي له .
قوله : " إذا تزوج العبد بحرة . . . الخ " .
هذه المسألة عكس السابقة الثالثة ، وكان اتباعها بها من غير تخلل الرابعة
أوفق ، تحقيقا للمقابلة .
وحاصل الحكم فيها : أن العبد إذا تزوج بحرة من دون إذن مولاه ، فإما أن
تكون عالمة بأنه رق ، أو لا . وعلى تقدير علمها برقيته : إما أن تعلم تحريم نكاحه
والحال هذه ، أم لا . فإن علمت بالتحريم فلا مهر لها ولا نفقة ، لتضييعها حقها بعلمها
بحاله ، فكانت بغيا لا مهر لها . ويشهد له - مع موافقته للأصول الشرعية - رواية
السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : أيما امرأة زوجت نفسها عبدا بغير إذن مواليه فقد أباحت فرجها ، ولا