تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ولو مات كان الخيار للورثة في إمضاء العقد وفسخه ، ولا خيار للأمة .
الخامسة : إذا تزوج العبد بحرة مع العلم بعدم الإذن لم يكن لها مهر ولا نفقة ، مع علمها بالتحريم ، وكان أولادها منه رقا . ولو كانت جاهلة كانوا أحرارا ، ولا يجب عليها قيمتهم . وكان مهرها لازما لذمة العبد إن دخل بها ، ويتبع به إذا تحرر .
شرح
بالوجوب أو الاستحباب . وربما قيل : إنه مخصوص بالقول بكونه عقدا ليكون ذلك مهرا ، أما على القول بالإباحة فلا وجه للوجوب . وإطلاق النص والفتوى يأبى هذا التفصيل . والحكمة متحققة على التقديرين . قوله : ( ولو مات كان الخيار . . . الخ " . أما ثبوته للوارث فلأنه ملكه فأمره بيده ، ولأن ذلك ثابت في كل من يتلقى الملك وإن لم يكن وارثا ، فهنا أولى ، لقيامه مقام المورث الذي كان أمره بيده . وأما انتفاء الخيار للأمة فلعدم المقتضي له . قوله : " إذا تزوج العبد بحرة . . . الخ " . هذه المسألة عكس السابقة الثالثة ، وكان اتباعها بها من غير تخلل الرابعة أوفق ، تحقيقا للمقابلة . وحاصل الحكم فيها : أن العبد إذا تزوج بحرة من دون إذن مولاه ، فإما أن تكون عالمة بأنه رق ، أو لا . وعلى تقدير علمها برقيته : إما أن تعلم تحريم نكاحه والحال هذه ، أم لا . فإن علمت بالتحريم فلا مهر لها ولا نفقة ، لتضييعها حقها بعلمها بحاله ، فكانت بغيا لا مهر لها . ويشهد له - مع موافقته للأصول الشرعية - رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أيما امرأة زوجت نفسها عبدا بغير إذن مواليه فقد أباحت فرجها ، ولا