تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
الجميع ومقتضى إطلاق المصنف صيرورة الجميع له بالعفو عدم الفرق بين كون المهر عينا ودينا ، فيصح انتقاله إليه بلفظ العفو عملا بظاهر الآية المتناول للأمرين . وبهذا صرح الشيخ في المبسوط ( 1 ) والأكثر ، وجعلوا العفو بمعنى العطاء ، فيتناول ( 2 ) الأعيان . وهو قوي ، لورود . بمعنى العطاء لغة كما سننبه ( 3 ) عليه . وقيل : إن ذلك مختص بالذين ، أما العين فلا تنتقل إلا بلفظ الهبة أو التمليك ونحوه لا بالعفو ، لأنه لا مجال فيه للأعيان كالابراء ، لأن ظاهره اسقاط الحق فلا يتناول إلا الذين كالابراء . وأجابوا عن الآية بأن المراد من العفو معناه لا لفظه ، بمعنى إرادة حصول الملك للمعفو عنه بعبارة تفيده ، ولو كان المراد لفظه لتعين في الموضعين ، وهو منفي بالاجماع . وسمي نقله منها عفوا تنبيها على حصول فضيلة العفو والمدح ، وإن توقف الفعل ( 4 ) له على صيغة شرعية ، كما لو قال : ملكه هذا ، فإنه يريد نقل ملكه إليه بلفظ شرعي يفيده بأي . لفظ أدى معناه وإن لم يكن بلفظ التمليك . وهذا أولى . إذا تقرر ذلك فالمهر لا يخلو : إما أن يكون عينا أو دينا . فإن كان دينا صح عفوها عنه بلفظ العفو والابراء والهبة والترك والاسقاط ، لإفادة كل واحد من هذه الألفاظ المعنى المراد ، وهو إسقاط حقها عما في ذمته . وإن كان عينا ، فإن كان في يده تأذى بلفظ التمليك والهبة والعفو على قول ، ولا يصح بلفظ الابراء والاسقاط والترك قطعا ، لأن الألفاظ الثلاثة ظاهرة في إسقاط ما في الذمة . وكذا إن كان في
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 306 - 307 . ( 2 ) في " ش " : ليتناول . ( 3 ) في ص : 263 . ( 4 ) في الحجريتين : النقل .