الثالثة عشرة : الصداق يملك بالعقد على أشهر الروايتين .
شرح
أولى . وحينئذ فيصح الصداق والشرط معا . ويشترط ضبط مدة الخيار كغيره ، ولا
يتقيد بثلاثة وإن مثل بها الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، لعدم إفادته الحصر .
ثم إن استمر عليه حتى انقضت مدته لزم . وإن فسخه ذو الخيار رجع إلى
مهر المثل كما لو عرى العقد عن المهر ، وإنما يجب بالدخول كما مر . وقد تقدم ( 2 )
البحث في هذه المسألة في أول الكتاب .
قوله : " الصداق يملك . . . الخ " .
اختلف الأصحاب في أن المرأة هل تملك الصداق جميعه بالعقد وإن لم يستقر
الملك قبل الدخول ، أو تملك نصفه خاصة والنصف الآخر يتوقف على الدخول ؟
بسبب اختلاف الروايات في ذلك وظواهر الأدلة ، فالمشهور بينهم الأول ، لعموم
قوله تعالى : * ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) * ( 3 ) الشامل لما قبل الدخول وبعده .
ولأنها إن ملكت نماء الصداق بنفس العقد وجب أن تملك الصداق به . والملازمة
ظاهرة ، لأن النماء تابع للأصل ، فملكيته تستلزم ملكية الأصل . ويدل على حقية
المقدم موثقة عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام في رجل ساق إلى زوجته غنما
ورقيقا فولدت عندها ، وطلقها قبل أن يدخل بها ، فقال : " إن كن حملن عنده فله
نصفها ونصف ولدها ، وإن كن حملن عندها فلا شئ له من الأولاد " ( 4 ) . ولأن
الصداق عوض البضع ، فإذا ملك البضع بالعقد وجب أن تملك المرأة عوضه به ، لأن
ذلك مقتضى المعاوضة كالبيع وغيره .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 304 .
( 2 ) في ج 7 : 101 .
( 3 ) النساء : 4 .
( 4 ) الكافي 6 : 106 ح 4 . التهذيب 7 : 368 ح 1491 ، الوسائل 5 1 : 43 ب ( 34 ) من أبواب المهور ، ح 1 .