فإذا طلق الزوج عاد إليه النصف وبقي للمرأة النصف ، فلو عفت
عما لها كان الجميع للزوج .
شرح
فيه قبل القبض وبعده ، لأنه مملوك لها فيدخل في عموم قوله صلى الله عليه وآله
وسلم : " الناس مسلطون على أموالهم " ( 1 ) ومقتضى التسلط جواز التصرف فيه
مطلقا .
ونبه بالأشبه على خلاف الشيخ في الخلاف ( 2 ) حيث منع منه قبل القبض ،
استنادا إلى ما روي ( 3 ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن بيع ما لم
يقبض ، وبأن تصرفها بعد القبض جائز بالاجماع ، ولا دليل على جوازه قبله .
والرواية بالنهي مطلقا ممنوعة ، وإنما وردت بالنهي عن بيع ما اشتراه قبل
قبضه لا مطلقا . سلمنا لكن لا يلزم من النهي عن بيعه النهي عن مطلق التصرف
الذي ادعاه ، لأن نفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم . ويمكن حمل النهي على الكراهة
جمعا بين الأدلة . ونفي الدلالة على جواز التصرف فيه قبل القبض ممنوع ، وقد
بيناها . والدليل لا ينحصر في الاجماع . ونفي الدلالة على الجواز لا يدل على عدمه ،
لجواز الاستناد فيه حينئذ إلى الأصل .
قوله : " فإذا طلق الزوج . . . الخ " .
هذا أيضا متفرع على ملكها للنصف ، فإذا طلق الزوج قبل الدخول عاد إليه
النصف قهرا وبقي النصف الآخر للمرأة ، إلا أن تعفو عنه أجمع فيصير الجميع للزوج ،
لقوله تعالى : * ( فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون ) * ( 4 ) أي : فلا يكون لكم النصف بل
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 : 222 ح 99 ، البحار 2 : 272 ح 7 .
( 2 ) الخلاف 4 : 370 . مسألة ( 7 ) .
( 3 ) سنن الدارمي 2 : 253 ، شرح معاني الآثار 4 : 39 . والوسائل 12 : 387 ب ( 16 ) من أبواب أحكام
العقود ح 1 ، 11 ، 12 ، 15 وغيرها .
( 4 ) البقرة : 237 .