الحادية عشرة : لو تزوجها بعبدين فمات أحدهما رجع عليها بنصف
الموجود ونصف قيمة الميت .
الثانية عشرة : لو شرط الخيار في النكاح بطل . وفيه تردد منشؤه
الالتفات إلى تحقق الزوجية ، لوجود المقتضي وارتفاعه عن تطرق الخيار ،
أو الالتفات إلى عدم الرضا بالعقد ، لترتبه على الشرط . ولو شرطه في
المهر صح العقد والمهر والشرط .
شرح
حقه في الأول مشاع وفي الثاني كذلك فلا ترجيح ، ويتجه استحقاقه حينئذ الجميع
كما ذكر .
ويستفاد من قوله : " وهبته " مع قوله : " سواء كان المهر عينا أو دينا " جواز
وقوع الابراء بلفظ الهبة ، وهو كذلك . وقد تقدم ( 1 ) بحثه في باب الهبة .
قوله : " لو تزوجها بعبدين . . . الخ " .
الحكم هنا كما لو وهبها نصفا معينا ، لأن الانتقال عن ملكها والتلف حكمهما
واحد في ذلك . ووجه ما ذكره ظاهر ، لأن حقه بالطلاق نصف ما فرض مشاعا ، فما
وجده من العين باقيا فله نصفه ، وما ذهب ينتقل إلى بدله بناء على أنه مضمون
عليها ، سواء ذهب بالتلف أو بنقله عن ملكها إليه أو إلى غيره .
ولم يذكر المصنف هنا ولا غيره وجها بانحصار حقه في الموجود مع تساويهما
قيمة . وهو وجه في المسألة للشافعية ( 2 ) كالمشاع ، لأنه يصدق على الموجود
المساوي للتالف قيمة أنه نصف ما فرض ، فلا ينتقل إلى البدل مع امكان العين .
ولهم ( 3 ) وجه بالتخيير كالسابقة . والأصح الأول .
قوله : " لو شرط الخيار . . . الخ " .
المشهور بين الأصحاب بطلان النكاح بشرط الخيار فيه ، قطع بذلك الشيخ
هامش
( 1 ) في ج 6 : 12 - 15 .
( 2 ) راجع روضة الطالبين 5 : 614 .
( 3 ) راجع روضة الطالبين 5 : 614 .