تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
التاسعة : لو طلقها بائنا ، ثم تزوجها في عدته ، ثم طلقها قبل الدخول كان لها نصف المهر .
شرح
وعن الثانية : بأن العقد وقع على مائة كما دل عليه أول الرواية ، وشرط نقصان خمسين إن لم تخرج معه إلى بلده حيث يطلبها ويجب عليها الخروج معه ، وذلك إذا كانت بلده في دار الاسلام ، فأما إذا كانت في بلاد الشرك وأراد إخراجها إليها فالمهر باق على ما انعقد عليه ، لأن ذلك ليس له ، ولا عليها مطاوعته ، فهو بمنزلة ما إذا لم يرد إخراجها ، فإنه يلزمه المائة ، فيصير شرط الخمسين منحصرا في حال إقامتها ببلدها مع طلبه خروجها إلى بلده التي هي في دار الاسلام . وعن الثالثة : بأنه مع طلبه خروجها إلى بلاده التي يجب عليها الخروج إليها يزيد المهر حينئذ ، وتجب المائة كملا بعد أن كانت متزلزلة ، فنبه عليه السلام على أنه لا يخرجها حتى يعطيها صداقها - وهو المائة - لئلا يتوهم عدم لزومها من حيث ترديدها . ومع ذلك فليس منافيا لما سلف ، لأنه لم يقل : إن لها الامتناع من الخروج معه قبل قبض المهر . ولو سلم فوجوب الجمع بين القاعدتين يوجب حمل هذه على ما إذا كان قبل الدخول ، لو اضطررنا إليه . قوله : " لو طلقها بائنا . . . الخ " . وجهه : خروجها عن الزوجية بالطلاق البائن ، ولا ينافيه جواز تزويجها في العدة ، من حيث إن العدة حق للزوج لأجل حرمة مائه ، فلا مانع من تزويجه لها فيها ، وإنما يمنع غيره لحرمة مائه . فإذا تزوجها بمهر جديد ثبت المهر في ذمته كغيره من عقود النكاح ، فإذا طلقها قبل الدخول بها عاد إليه نصف المهر عملا بالعموم ( 1 ) . ونبه به على خلاف بعض العامة ( 2 ) حيث أوجب لها جميع المهر ، تنزيلا
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 15 : 61 ب " 51 " من أبواب المهور . ( 2 ) راجع حلية العلماء 6 : 476 .
مسالك الأفهام — صفحة 254 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية