التاسعة : لو طلقها بائنا ، ثم تزوجها في عدته ، ثم طلقها قبل الدخول
كان لها نصف المهر .
شرح
وعن الثانية : بأن العقد وقع على مائة كما دل عليه أول الرواية ، وشرط
نقصان خمسين إن لم تخرج معه إلى بلده حيث يطلبها ويجب عليها الخروج معه ،
وذلك إذا كانت بلده في دار الاسلام ، فأما إذا كانت في بلاد الشرك وأراد إخراجها
إليها فالمهر باق على ما انعقد عليه ، لأن ذلك ليس له ، ولا عليها مطاوعته ، فهو
بمنزلة ما إذا لم يرد إخراجها ، فإنه يلزمه المائة ، فيصير شرط الخمسين منحصرا في
حال إقامتها ببلدها مع طلبه خروجها إلى بلده التي هي في دار الاسلام .
وعن الثالثة : بأنه مع طلبه خروجها إلى بلاده التي يجب عليها الخروج إليها
يزيد المهر حينئذ ، وتجب المائة كملا بعد أن كانت متزلزلة ، فنبه عليه السلام على أنه
لا يخرجها حتى يعطيها صداقها - وهو المائة - لئلا يتوهم عدم لزومها من حيث
ترديدها . ومع ذلك فليس منافيا لما سلف ، لأنه لم يقل : إن لها الامتناع من الخروج
معه قبل قبض المهر . ولو سلم فوجوب الجمع بين القاعدتين يوجب حمل هذه على
ما إذا كان قبل الدخول ، لو اضطررنا إليه .
قوله : " لو طلقها بائنا . . . الخ " .
وجهه : خروجها عن الزوجية بالطلاق البائن ، ولا ينافيه جواز تزويجها في
العدة ، من حيث إن العدة حق للزوج لأجل حرمة مائه ، فلا مانع من تزويجه لها
فيها ، وإنما يمنع غيره لحرمة مائه . فإذا تزوجها بمهر جديد ثبت المهر في ذمته كغيره
من عقود النكاح ، فإذا طلقها قبل الدخول بها عاد إليه نصف المهر عملا بالعموم ( 1 ) .
ونبه به على خلاف بعض العامة ( 2 ) حيث أوجب لها جميع المهر ، تنزيلا
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 15 : 61 ب " 51 " من أبواب المهور .
( 2 ) راجع حلية العلماء 6 : 476 .