ولو أصدقها تعليم صناعة ثم طلقها قبل الدخول كان لها نصف
أجرة تعليمها . ولو كان علمها قبل الطلاق رجع بنصف الأجرة .
ولو كان تعليم سورة قيل : يعلمها النصف من وراء الحجاب . وفيه
تردد .
شرح
وهذا هو الذي اختاره فخر الدين في شرحه ( 1 ) . ويظهر منه جريانه على
القولين . وفي القواعد ( 2 ) أطلق جعله احتمالا .
ويتفرع عليه رجوع الزوج بنصف الأم خاصة وأرش نقصانها بالولادة إن
قلنا بضمانها نقصان العين كما هو المختار . ثم إن كانت أمة وحرمنا التفريق بينها وبين
الولد غرمت له نصف قيمتها وأخذت الأم والولد ، وإلا فلا .
قوله : " ولو أصدقها تعليم صناعة . . . الخ " .
وجه الرجوع بنصف الأجرة في الموضعين أنه في الأول يتعذر تعليمها نصف
الصنعة خاصة ، إذ ليس للنصف حد يوقف عليه ، أو لا نصف لها مطلقا ، فينزل ذلك
منزلة ما لو تلف الصداق في يده ، فيرجع عليه بنصف الأجرة . ولأنه صار أجنبيا لا
يصلح تعلمها منه لو فرض إمكان التوصل إلى الحق . وأما في الثاني فلتعذر رجوعه
بعين ما فرض ، إذ لا يمكن تخليص نصف الصنعة منها ، فيكون المهر بمنزلة التالف في
يدها ، فيرجع بنصف الأجرة . والحكم في الموضعين مما لا إشكال فيه .
قوله : " ولو كان تعليم سورة . . . الخ " .
إذا كان الصداق تعليم سورة وطلقها قبل الدخول ، فإن كان قد علمها رجع
عليها بنصف الأجرة كالصنعة . وإن لم يكن علمها فليس الحكم فها كالصنعة ، لأن
تعليم نصف السورة حينئذ أمر ممكن في نفسه ، ولكن الزوج صار أجنبيا منها ، فإن
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 228 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 42 .