تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ولو أصدقها تعليم صناعة ثم طلقها قبل الدخول كان لها نصف أجرة تعليمها . ولو كان علمها قبل الطلاق رجع بنصف الأجرة .
ولو كان تعليم سورة قيل : يعلمها النصف من وراء الحجاب . وفيه تردد .
شرح
وهذا هو الذي اختاره فخر الدين في شرحه ( 1 ) . ويظهر منه جريانه على القولين . وفي القواعد ( 2 ) أطلق جعله احتمالا . ويتفرع عليه رجوع الزوج بنصف الأم خاصة وأرش نقصانها بالولادة إن قلنا بضمانها نقصان العين كما هو المختار . ثم إن كانت أمة وحرمنا التفريق بينها وبين الولد غرمت له نصف قيمتها وأخذت الأم والولد ، وإلا فلا . قوله : " ولو أصدقها تعليم صناعة . . . الخ " . وجه الرجوع بنصف الأجرة في الموضعين أنه في الأول يتعذر تعليمها نصف الصنعة خاصة ، إذ ليس للنصف حد يوقف عليه ، أو لا نصف لها مطلقا ، فينزل ذلك منزلة ما لو تلف الصداق في يده ، فيرجع عليه بنصف الأجرة . ولأنه صار أجنبيا لا يصلح تعلمها منه لو فرض إمكان التوصل إلى الحق . وأما في الثاني فلتعذر رجوعه بعين ما فرض ، إذ لا يمكن تخليص نصف الصنعة منها ، فيكون المهر بمنزلة التالف في يدها ، فيرجع بنصف الأجرة . والحكم في الموضعين مما لا إشكال فيه . قوله : " ولو كان تعليم سورة . . . الخ " . إذا كان الصداق تعليم سورة وطلقها قبل الدخول ، فإن كان قد علمها رجع عليها بنصف الأجرة كالصنعة . وإن لم يكن علمها فليس الحكم فها كالصنعة ، لأن تعليم نصف السورة حينئذ أمر ممكن في نفسه ، ولكن الزوج صار أجنبيا منها ، فإن
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 228 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 42 .