شرح
الرجوع ، لأنه لا ثبوت فيها ، فالبراءة مستمرة ، ولا أثر للابراء . وفي الفرق نظر .الثانية : لو خلعها بمجموع المهر قبل الدخول ، سواء كان عينا أم دينا ، قال
المصنف يكون حكمه حكم ما لو أبرأته منه قبل الطلاق ، فيرجع عليها بنصفه مثلا
أو قيمة ، لأنه ملكه بالخلع فلم يصادف استحقاقه النصف بالطلاق وجوده على
ملكها ، فينتقل إلى عوض النصف . هذا هو الظاهر من عبارة المصنف وغيره .
وعبارة القواعد ( 1 ) صريحة في ذلك ، لأنه شرك في الحكم بين ما لو وهبته المهر
المعين أو أبرأته منه إذا كان دينا أو خلعها به أجمع ، وحكم بالرجوع بنصف القيمة .
ولا يخلو الحكم هنا من إشكال ، للفرق بين الهبة والابراء له قبل الطلاق وبين
الخلع ، لانتقال الملك فيهما قبله ، فلم يصادف الطلاق الموجب لعود النصف إليه ملكا ،
فانتقل إلى العوض . وأما الخلع فانتقال ملك المهر به إلى الزوج لا يحصل بمجرد
البذل من المرأة ، بل به وبالخلع ، لأنها جعلته عوضا عن البينونة ، فلا يملك إلا بتمام
السبب وهو الطلاق ، وبه يحصل أيضا استحقاقه للنصف ، فيتم ( 2 ) السببان في حالة
واحدة وإن تقدم جزء السبب في ملك عوض الخلع ، فلا يتم ما قالوه من سبق ملكه
له على استحقاقه النصف بالطلاق فضلا عن سبقه على الطلاق كالهبة . ويمكن
ترجيح جانب الخلع ، لسبق سببه وهو البذل وإن توقف تمام الملك على
الطلاق ، ويكون كما لو وهبته ولم يقبضه أو دبرته ، فقد قيل بسقوط حقه عن
العين بذلك وإن كان تمام الملك في الهبة يتوقف على القبض والعتق في التدبير
على الوفاة .
والحق أن هذا لا يحسم مادة الاشكال . والحكم في الأمرين ممنوع . والوجه
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 43 .
( 2 ) في " س " وإحدى الحجريتين : فيقع .