تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
الرجوع ، لأنه لا ثبوت فيها ، فالبراءة مستمرة ، ولا أثر للابراء . وفي الفرق نظر .الثانية : لو خلعها بمجموع المهر قبل الدخول ، سواء كان عينا أم دينا ، قال المصنف يكون حكمه حكم ما لو أبرأته منه قبل الطلاق ، فيرجع عليها بنصفه مثلا أو قيمة ، لأنه ملكه بالخلع فلم يصادف استحقاقه النصف بالطلاق وجوده على ملكها ، فينتقل إلى عوض النصف . هذا هو الظاهر من عبارة المصنف وغيره . وعبارة القواعد ( 1 ) صريحة في ذلك ، لأنه شرك في الحكم بين ما لو وهبته المهر المعين أو أبرأته منه إذا كان دينا أو خلعها به أجمع ، وحكم بالرجوع بنصف القيمة . ولا يخلو الحكم هنا من إشكال ، للفرق بين الهبة والابراء له قبل الطلاق وبين الخلع ، لانتقال الملك فيهما قبله ، فلم يصادف الطلاق الموجب لعود النصف إليه ملكا ، فانتقل إلى العوض . وأما الخلع فانتقال ملك المهر به إلى الزوج لا يحصل بمجرد البذل من المرأة ، بل به وبالخلع ، لأنها جعلته عوضا عن البينونة ، فلا يملك إلا بتمام السبب وهو الطلاق ، وبه يحصل أيضا استحقاقه للنصف ، فيتم ( 2 ) السببان في حالة واحدة وإن تقدم جزء السبب في ملك عوض الخلع ، فلا يتم ما قالوه من سبق ملكه له على استحقاقه النصف بالطلاق فضلا عن سبقه على الطلاق كالهبة . ويمكن ترجيح جانب الخلع ، لسبق سببه وهو البذل وإن توقف تمام الملك على الطلاق ، ويكون كما لو وهبته ولم يقبضه أو دبرته ، فقد قيل بسقوط حقه عن العين بذلك وإن كان تمام الملك في الهبة يتوقف على القبض والعتق في التدبير على الوفاة . والحق أن هذا لا يحسم مادة الاشكال . والحكم في الأمرين ممنوع . والوجه
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 43 . ( 2 ) في " س " وإحدى الحجريتين : فيقع .