ولو أصدقها حيوانا حاملا كان له النصف منهما .
شرح
ليست العين معها نصف المفروض . وأما الثاني فلأنها إذا دفعت نصف العين كانت
باذلة للزيادة ، فيجبر على قبولها كما مر ، وهي عين ما فرض فيجبر عليها ، والنقصان
ينجبر بالأرش ، لأنه قيمة الفائت كالتالف . وليس لها جبر النقص بالزيادة بدون
رضاه ، لاختلاف الحقين .
قوله : " ولو أصدقها حيوانا . . . الخ " .
إذا أصدقها حيوانا حاملا وحكمنا بدخول الحمل في الصداق ، إما بالشرط
كمذهب المصنف ( 1 ) ، وهو المراد هنا ، أو مع الاطلاق كمذهب الشيخ ( 2 ) ، صارا معا
مهرا . فإذا طلقها قبل الدخول ، فإن كان قبل أن تضع رجع إليه نصفهما بغير إشكال ،
لأن ذلك هو عين نصف ما فرض . وإن كان بعد الوضع فالأمر كذلك على قاعدة
المصنف ، لأنه دخل مع الأم مهرا بالشرط ، فكان كما لو أصدق شيئين ، فإنه يرجع
بنصفهما . والشروط توزع عليها القيمة وتلحظ بالمالية . وهذا هو الذي جزم به
المصنف .
وعلى قول الشيخ من دخوله تبعا يحتمل ذلك أيضا ، لأن الحمل وإن دخل
تبعا إلا أنه يفرد بالملك ، كما لو أذن مولى الأمة في النكاح دون مولى العبد ، فإنه
يكون الولد لمولى الأب على القولين ، فيرجع الزوج بنصف الأم ونصف الولد ، لأنهما
معا المهر المفروض ، فيدخلان في عموم : " فنصف ما فرضتم ، ( 3 ) .
ويحتمل اختصاص الأم به ، لأنه زيادة ظهرت بالانفصال على ملكها ، فإنه
قبل الوضع لا يفرد بالتقويم ، ولم يقابله قسط من الثمن .
هامش
( 1 ) لاحظه في ج 3 : 379 .
( 2 ) المبسوط 2 : 156 .
( 3 ) البقرة : 237 .