تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
الرجوع بالقيمة فلتنزيل العين بالتغيير منزلة التالفة ، لأنها على هذه الحالة غير ما فرض . وحينئذ فيرجع عليها بأقل الأمرين من نصف قيمته يوم الصداق ويوم القبض كما مره . ويشكل بأن العين المفروضة إن كانت بهذه . الحالة قائمة فاللازم أخذها من غير انتقال إلى القيمة . وإن كانت بهذا التغيير غير المفروضة - كما اعترفوا به - فلا وجه للرجوع بالعين . وأيضا فالعين على تقدير تلفها مضمونة على الزوجة كما مر ، فتكون أجزاؤها وصفاتها كذلك . وكما أن ضمان أصل العين بالقيمة ضمان الصفة والجزء بالأرش . والحق أن العين لا تخرج عن حقيقتها بالتعيب ، فيرجع بنصفها وبنصف الأرش . وهذا هو القول الثاني في المسألة . ومما قررناه يظهر وجه تردد المصنف . وثالثها : التفصيل بأن النقص إن كان من فعلها أو بفعل الله تخير بين أخذ نصفه ناقصا وبين تضمينها نصف قيمته ، وإن كان من قبل أجنبي لم يكن له سبيل على المهر ، وضمنها نصف القيمة يوم قبضه . وهو قول ابن البراج ( 1 ) . وضعفه يظهر مما تقدم . وإن كان نقصان جزء ، كما إذا أصدقها عبدين فتلف أحدهما في يدها ، ففيه أوجه أصحها أخذ نصف الباقي ونصف قيمة التالف . وسيأتي البحث فيه . وإن وجده ناقصا نقصان قيمة مع بقاء العين على حالها رجع بنصف العين من غير شئ آخر قطعا ، لأنها عين ما فرض بغير إشكال . الخامس : أن يجده زائدا ، فإن كانت الزيادة بمجرد قيمة السوق أخذ نصف العين كما لو نقصت كذلك .
هامش
( 1 ) المهذب 2 : 208 .