شرح
الرجوع بالقيمة فلتنزيل العين بالتغيير منزلة التالفة ، لأنها على هذه الحالة غير ما
فرض . وحينئذ فيرجع عليها بأقل الأمرين من نصف قيمته يوم الصداق ويوم
القبض كما مره .
ويشكل بأن العين المفروضة إن كانت بهذه . الحالة قائمة فاللازم أخذها من
غير انتقال إلى القيمة . وإن كانت بهذا التغيير غير المفروضة - كما اعترفوا به - فلا
وجه للرجوع بالعين . وأيضا فالعين على تقدير تلفها مضمونة على الزوجة كما مر ،
فتكون أجزاؤها وصفاتها كذلك . وكما أن ضمان أصل العين بالقيمة ضمان الصفة
والجزء بالأرش .
والحق أن العين لا تخرج عن حقيقتها بالتعيب ، فيرجع بنصفها وبنصف
الأرش . وهذا هو القول الثاني في المسألة . ومما قررناه يظهر وجه تردد المصنف .
وثالثها : التفصيل بأن النقص إن كان من فعلها أو بفعل الله تخير بين أخذ
نصفه ناقصا وبين تضمينها نصف قيمته ، وإن كان من قبل أجنبي لم يكن له سبيل
على المهر ، وضمنها نصف القيمة يوم قبضه . وهو قول ابن البراج ( 1 ) . وضعفه يظهر
مما تقدم .
وإن كان نقصان جزء ، كما إذا أصدقها عبدين فتلف أحدهما في يدها ، ففيه
أوجه أصحها أخذ نصف الباقي ونصف قيمة التالف . وسيأتي البحث فيه .
وإن وجده ناقصا نقصان قيمة مع بقاء العين على حالها رجع بنصف العين
من غير شئ آخر قطعا ، لأنها عين ما فرض بغير إشكال .
الخامس : أن يجده زائدا ، فإن كانت الزيادة بمجرد قيمة السوق أخذ نصف
العين كما لو نقصت كذلك .
هامش
( 1 ) المهذب 2 : 208 .