تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
وصحيحة الحلبي قال : " سألته عن رجل تزوج امرأة فدخل بها ولم يفرض لها مهرا ثم طلقها ، قال : لها مثل مهور نسائها " ( 1 ) . وهذه الأخبار وإن كانت لا تخلو من ضعف في الطريق أو قطع إلا أنها مؤيدة لما تقتضيه الأدلة من كون مهر المثل عوض البضع ، وكونه ملحقا بالأموال ، وهو يقتضي كونه ما يبذل عادة لأمثال تلك المرأة بالغا ما بلغ كسائر الأموال . ووافق جماعة ( 2 ) من الأصحاب في عدم تقدره بذلك حيث يجب ( 3 ) مهر المثل لما أشبه الجناية ، كالنكاح الفاسد ، ووطء الشبهة ، والاكراه . وإنما الشبهة في هذه المسألة ، وهي مسألة التفويض لا غير ، من حيث ذهاب معظم الأصحاب إلى التقييد وقصور دليله . وتوقف في المختلف ( 4 ) لذلك ، مقتصرا على حكاية القولين . وله وجه ، لمعارضة الشهرة لقوة الدليل .واعلم أن مهر المثل يثبت في مواضع كثيرة : منها : ما ذكر هاهنا ، وفي بابه اقتصر على بيان كيفيته . ومنها : التسمية الفاسدة ، وإذا نكح عدة نساء بمهر واحد . وقد تقدما ( 5 ) في الباب . ومنها : الوطء في النكاح الفاسد ، والشبهة ، والاكراه ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 362 ح 1468 ، الاستبصار 3 : 225 ح 814 ، الوسائل الباب المتقدم ح 1 . ( 2 ) راجع القواعد 2 : 39 - 40 ، إيضاح الفوائد 3 : 216 ، جامع المقاصد 13 : 430 . ( 3 ) في " ش ، و " : يجعل . ( 4 ) مختلف الشيعة : 548 - 549 . ( 5 ) في ص : 162 و 171 .