شرح
والأكثر ومنهم الشيخ في الخلاف ( 1 ) ، نعم ، يستحب المتعة لكل مطلقة وإن لم تكن
مفوضة .
ولو قيل بوجوبه أمكن ، عملا بعموم الآية ، فإن قوله تعالى : * ( ومتعوهن ) *
يعود إلى النساء المطلقات ، وتقييدهن بأحد الأمرين لا يمنع عود الضمير إلى
المجموع . ولقوله بعد ذلك : * ( متاعا بالمعروف حقا على المحسنين ) * مع قوله :
* ( وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ) * ( 2 ) .
والمذهب الاستحباب . ويؤيده رواية حفص بن البختري عن أبي عبد الله
عليه السلام في الرجل يطلق امرأته أيمتعها ؟ قال : " نعم ، أما يحب أن يكون من
المحسنين ؟ أما يحب أن يكون من المتقين ؟ " ( 3 ) . وهو يشعر بالاستحباب ، وكذلك
الاحسان يشعر به ، مع أنها لا تنافي الوجوب . وروى الحلبي في الصحيح قال :
" سألته عن رجل تزوج امرأة فدخل بها ولم يفرض لها مهرا ثم طلقها ، فقال :
لها مثل مهور نسائها ويمتعها " ( 4 ) . وهي صريحة في مجامعة المتعة للمهر .
والخبر معناه الأمر ، إلا أن الرواية مقطوعة ، وربما وجدت متصلة بأبي عبد الله
عليه السلام . وسيأتي ( 5 ) الخلاف . في ثبوتها لو مات الحاكم قبل الحكم بالمهر في
مفوضة المهر . ولا فرق في ثبوت المتعة بين كون الزوج حرا وعبدا ، والزوجة حرة
وأمة .
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 400 ، مسألة ( 46 ) .
( 2 ) البقرة : 241 .
( 3 ) الكافي 6 : 104 ح 1 ، التهذيب 8 : 140 ح 487 ، تفسير العياشي 1 : 124 ح 396 .
الوسائل 15 : 55 ب " 48 " من أبواب المهور ح 5 .
( 4 ) التهذيب 7 : 362 ح 1468 ، الاستبصار 3 : 225 ح 814 الوسائل 15 : 24 ب ( 12 ) من
أبواب المهور ح 1 .
( 5 ) في ص : 218 .