ولا تستحق المتعة إلا المطلقة التي لم يفرض لها مهر ولم يدخل بها .
شرح
قوله : " ولا تستحق المتعة . . . الخ " .
الوجه في اختصاصها بذلك ثبوت الحكم لما بقوله تعالى : * ( لا جناح عليكم
إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن ) * ( 1 ) مع أصالة
البراءة في غير ما دلت عليه الآية ، فإن الظاهر من نفي الجناح عدم لزوم المهر أو
بعضه بالطلاق على هذه الحالة ، وهي طلاق المفوضة قبل المسيس وفرض مهر لها ،
وإلا فالجناح منفي عن الطلاق مطلقا . ثم أمر بالمتعة حينئذ ، والأمر للوجوب .
وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها
قال : " عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا ، وإن لم يكن فرض لها فليمتعها على
نحو ما يمتع مثلها من النساء ( 2 ) " الحديث .
ولا تجب المتعة لغير المذكورة ، فلو حصلت البينونة بينهما بفسخ أو
موت أو لعان أو غير ذلك من قبله أو قبلها أو منهما فلا مهر ولا متعة ،
للأصل .
وقوى الشيخ في المبسوط ( 3 ) ثبوتها بما يقع من قبله من طلاق وفسخ ، أو
من قبلهما ، دون ما كان من قبلها خاصة . وقوى في المختلف ( 4 ) وجوبها في
الجميع .
والأقوى اختصاصها بالطلاق ، عملا بمقتضى الآية ، ورجوعا في غيره
إلى الأصل . ومجرد المشابهة قياس لا نقول به . وهذا هو الذي اختاره المصنف
هامش
( 1 ) البقرة : 236 .
( 2 ) الكافي 6 : 106 ح 3 ، التهذيب 8 : 142 ح 493 ، الوسائل 15 : 61 ب ( 51 ) من أبواب المهور
ح 2 .
( 3 ) المبسوط 4 : 319 - 320 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 551 .