تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ولا تستحق المتعة إلا المطلقة التي لم يفرض لها مهر ولم يدخل بها .
شرح
قوله : " ولا تستحق المتعة . . . الخ " . الوجه في اختصاصها بذلك ثبوت الحكم لما بقوله تعالى : * ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن ) * ( 1 ) مع أصالة البراءة في غير ما دلت عليه الآية ، فإن الظاهر من نفي الجناح عدم لزوم المهر أو بعضه بالطلاق على هذه الحالة ، وهي طلاق المفوضة قبل المسيس وفرض مهر لها ، وإلا فالجناح منفي عن الطلاق مطلقا . ثم أمر بالمتعة حينئذ ، والأمر للوجوب . وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها قال : " عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا ، وإن لم يكن فرض لها فليمتعها على نحو ما يمتع مثلها من النساء ( 2 ) " الحديث . ولا تجب المتعة لغير المذكورة ، فلو حصلت البينونة بينهما بفسخ أو موت أو لعان أو غير ذلك من قبله أو قبلها أو منهما فلا مهر ولا متعة ، للأصل . وقوى الشيخ في المبسوط ( 3 ) ثبوتها بما يقع من قبله من طلاق وفسخ ، أو من قبلهما ، دون ما كان من قبلها خاصة . وقوى في المختلف ( 4 ) وجوبها في الجميع . والأقوى اختصاصها بالطلاق ، عملا بمقتضى الآية ، ورجوعا في غيره إلى الأصل . ومجرد المشابهة قياس لا نقول به . وهذا هو الذي اختاره المصنف
هامش
( 1 ) البقرة : 236 . ( 2 ) الكافي 6 : 106 ح 3 ، التهذيب 8 : 142 ح 493 ، الوسائل 15 : 61 ب ( 51 ) من أبواب المهور ح 2 . ( 3 ) المبسوط 4 : 319 - 320 . ( 4 ) مختلف الشيعة : 551 .