تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الثانية : المعتبر في مهر المثل حال المرأة في الشرف والجمال وعادة نسائها ، ما لم يتجاوز السنة " وهو خمسمائة درهم .
شرح
الموت قبل الفرض فلا شئ لها ، لانتفاء سبب الوجوب ، لأنه منحصر في الفرض والدخول ، فبدونه يتمسك بأصالة العدم وبراءة الذمة . وإن كان بعد الفرض ثبت المفروض بتمامه ، لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام في المتوفى عنها زوجها قبل الدخول : " إن كان فرض لها زوجها مهرا فلها ، وإن لم يكن فرض مهرا فلا مهر " ( 1 ) . ولا يخفى أن الميراث يثبت على كل حال ، لتحقق الزوجية المقتضية له . قوله : " المعتبر في مهر المثل . . . الخ " . مهر المثل هو قيمة المثل بالنسبة إلى البضع المخصوص ، وهو ما يبذل في مقابلة نكاح أمثال المرأة ( من ) ( 2 ) المشتملات على مثل صفاتها التي يزيد المهر وينقص باعتبارها ، لأن ذلك هو المفهوم من المثل لغة وعرفا . وقد ذكر المصنف من صفاتها الشرف والجمال وعادة نسائها . ولا شبهة في اعتبار ذلك ، لكن تعتبر معه رعاية باقي الصفات التي يتفاوت بتفاوتها المهر من العقل ، والأدب ، والبكارة ، وصراحة النسب ، واليسار ، وحسن التدبير ، وما جرى مجرى ذلك ، وأضدادها ، لأن ذلك مما يختلف المهر باختلافه . وبهذا صرح المحققون ( 3 ) وإن اختلفت عباراتهم فيما يعتبر به المهر ، فالمحصل ما ذكرناه . والمعتبر في أقاربها من الطرفين على الأقوى ، لاختلاف المهر باختلافهن
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 146 ح 505 ، الاستبصار 3 : 341 ح 1215 الوسائل 15 : 76 ب ( 58 ) من أبواب المهور ، ح 22 . ( 2 ) من " س " وإحدى الحجرتين . ( 3 ) راجع المبسوط 4 : 299 ، الوسيلة : 295 ، السرائر 2 : 581 ، التحرير 2 : 35 . جامع المقاصد 13 : 423 .