الثانية : المعتبر في مهر المثل حال المرأة في الشرف والجمال وعادة
نسائها ، ما لم يتجاوز السنة " وهو خمسمائة درهم .
شرح
الموت قبل الفرض فلا شئ لها ، لانتفاء سبب الوجوب ، لأنه منحصر في الفرض
والدخول ، فبدونه يتمسك بأصالة العدم وبراءة الذمة . وإن كان بعد الفرض ثبت
المفروض بتمامه ، لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام في المتوفى عنها زوجها
قبل الدخول : " إن كان فرض لها زوجها مهرا فلها ، وإن لم يكن فرض مهرا فلا
مهر " ( 1 ) . ولا يخفى أن الميراث يثبت على كل حال ، لتحقق الزوجية المقتضية له .
قوله : " المعتبر في مهر المثل . . . الخ " .
مهر المثل هو قيمة المثل بالنسبة إلى البضع المخصوص ، وهو ما يبذل في
مقابلة نكاح أمثال المرأة ( من ) ( 2 ) المشتملات على مثل صفاتها التي يزيد المهر
وينقص باعتبارها ، لأن ذلك هو المفهوم من المثل لغة وعرفا . وقد ذكر المصنف من
صفاتها الشرف والجمال وعادة نسائها . ولا شبهة في اعتبار ذلك ، لكن تعتبر معه
رعاية باقي الصفات التي يتفاوت بتفاوتها المهر من العقل ، والأدب ، والبكارة ،
وصراحة النسب ، واليسار ، وحسن التدبير ، وما جرى مجرى ذلك ، وأضدادها ، لأن
ذلك مما يختلف المهر باختلافه . وبهذا صرح المحققون ( 3 ) وإن اختلفت عباراتهم فيما
يعتبر به المهر ، فالمحصل ما ذكرناه .
والمعتبر في أقاربها من الطرفين على الأقوى ، لاختلاف المهر باختلافهن
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 146 ح 505 ، الاستبصار 3 : 341 ح 1215 الوسائل 15 : 76 ب ( 58 ) من
أبواب المهور ، ح 22 .
( 2 ) من " س " وإحدى الحجرتين .
( 3 ) راجع المبسوط 4 : 299 ، الوسيلة : 295 ، السرائر 2 : 581 ، التحرير 2 : 35 . جامع
المقاصد 13 : 423 .