والمعتبر في المتعة بحال الزوج ، فالغني يمتع بالدابة أو الثوب المرتفع
أو عشرة دنانير ، والمتوسط بخمسة دنانير أو الثوب المتوسط ، والفقير
بالدينار أو الخاتم وما شاكله .
شرح
قوله : " والمعتبر في المتعة . . . الخ " .
المعتبر في المتعة الواجبة لمطلق المفوضة قبل الدخول وقبل أن يفرض لها
فريضة بحاله في اليسار والاقتار ، كما نبه عليه تعالى بقوله : * ( ومتعوهن على الموسع
قدره وعلى المقتر قدره ) * ( 1 ) . وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : " إذا كان
الرجل موسعا عليه متع امرأته بالعبد والأمة ، والمقتر يمتع بالحنطة والزبيب والثوب
والدراهم " ( 2 ) الحديث . وعن أبي بصير قال : " قلت لأبي جعفر عليه السلام :
* ( وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ) * ما أدنى ذلك المتاع إذا كان الرجل
معسرا لا يجد ؟ قال : الخمار وشبهه " ( 3 ) .
وقد استفيد من الآية والرواية انقسام حاله إلى أمرين اليسار والاعسار .
والأصحاب قسموها إلى ثلاثة نظرا إلى الواقع عرفا ، وعينوا لكل مرتبة أشياء على
مقتضى العرف ومناسبة مدلول الأخبار ، وهي غير منافية للقسمين ، لأن مرجع
الثلاثة إليهما .
والمراد بالدابة الفرس . وهي قريبة من تمتيع الغني بالعبد والأمة . وفي معناها
البغل والبعير المقارب لها في القيمة ، لأن الحكم في ذلك التقريب العرفي لا التحديد .
ويعتبر في الخاتم مسماه من ذهب وفضة . ويعتبر في الأحوال الثلاثة العرف بحسب
حال البلد والوقت والشخص .
هامش
( 1 ) البقرة : 236 .
( 2 ) الكافي 6 : 105 ح 3 ، التهذيب 8 : 139 ح 484 ، الوسائل 15 : 56 ب ( 49 ) من أبواب المهور ،
ح 1 .
( 3 ) الكافي 6 : 105 ح 5 ، التهذيب 8 : 140 ح 486 ، تفسير العياشي 1 : 129 ح 428 ،
الوسائل الباب المتقدم ح 2 ، والآية في سورة البقرة : 241 .