تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
أحدهما . وفيه وجه ثالث بفساد التفويض دون العقد ، فيجب مهر المثل ، كما لو شرط في المهر ما يفسده .إذا تقرر ذلك فنقول : من حكم التفويض أن لا يجب المهر لها بالعقد عندنا ولا المتعة ، بل إنما تجب المتعة بالطلاق قبل الدخول ، ومهر المثل بالدخول ، أو ما يتفقان من المهر قبل الدخول ، فإذا طلقها بعده فلها نصف ما يفرض . أما وجوب مهر المثل بالدخول فيدل عليه أخبار كثيرة ، منها رواية منصور بن حازم قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام في رجل يتزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ، قال : لا شئ لها من الصداق ، فإن كان دخل بها فلها مهر نسائها " ( 1 ) . ويدل على وجوب المتعة بالطلاق ، ونصف الفرض إن اتفقا عليه ، وجميعه إن لم يطلق ، قوله تعالى : لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره " ( 2 ) وسياقها وقوع الطلاق قبل المسيس وقبل الفرض ، وأما بعده فالواجب ما دل عليه قوله : فنصف ما فرضتم " ( 3 ) . وبعد الدخول يجب مهر المثل ، سواء طلق أم لا . فقول المصنف : " وإن طلقها بعد الدخول فلها مهر أمثالها " يغني عنه قوله : " ولا يجب مهر المثل بالعقد ، وإنما يجب بالدخول " لأن الدخول إذا كان موجبا له فلا أثر للطلاق ولا لعدمه في ذلك ، فكان تركه أنسب ، لئلا يوهم كون الطلاق حينئذ له مدخل في ثبوته ، من حيث إن تعليق الحكم على وصف يشعر بعليته .وبقي من أحكام المفوضة ما لو مات أحدهما قبل الدخول والطلاق ، فإن كان
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 362 ح 1467 ، الاستبصار 3 : 225 ح 213 ، الوسائل 15 : 24 ب ( 12 ) من أبواب المهور ، ح 2 . ( 2 ) البقرة : 236 - 237 . ( 3 ) البقرة : 236 - 237 .
مسالك الأفهام — صفحة 203 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية