شرح
فيهما ، ولأن النساء جمع مضاف فيهم الجميع . وقيل : يعتبر جانب الأب خاصة ، لعدم
اعتبار الأم في الفخر . وهو ممنوع . ويعتبر في الأقارب أن يكونوا من أهل بلدها أو
ما قاربه مما لا يختلف باختلافه المهر عادة ، على الأقوى .وقد قيد المصنف والأكثر ذلك بما إذا لم يتجاوز مهر السنة ، وهو خمسمائة
درهم كما سلف ، استنادا إلى رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : " سألته
عن رجل تزوج امرأة فوهم أن يسمي صداقها حتى دخل بها ، قال : السنة ، والسنة
خمسمائة درهم " ( 1 ) . وفيها - مع ضعف السند - قصور الدلالة ، لأن الكلام في
المفوضة ، ومورد الرواية ما إذا وهم أن يسمي صداقها ، وهو يقتضي كونه أراد
التسمية فنسيها ، وهذا ليس من التفويض في شئ ، وإن كان العقد قد وقع بصورة
التفويض ، فجاز اختلاف الحكم لذلك . ومن ثم ذهب بعض ( 2 ) علمائنا إلى أن مهر
المثل لا يتقدر بقدر ، لاطلاق الأخبار في ذلك ، مثل رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله
عن الصادق عليه السلام في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقها ثم دخل بها
قال : " لها صداق نسائها " ( 3 ) . وموثقة منصور بن حازم قال : " قلت لأبي عبد الله
عليه السلام - وقد تقدمت - وفيها : فإن كان دخل بها فلها مهر نسائها " ( 4 )
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " في طريقها أبان بن عثمان ، وكان من الناووسية ، إلا أن الكشي قال : " إن
العصابة أجمعت على تصحيح ما يصح عنه " وهذا الخبر صحيح عنه ، فليس له إلا إثبات
هذه الدعوى . بخطه قدس سره " . لاحظ رجال الكشي : 322 ، التهذيب 7 : 362 ح 1469 ،
الاستبصار 3 : 225 ح 815 ، الوسائل 15 : 25 ب ( 13 ) من أبواب المهور ، ح 2 ، والرواية فيه
مضمرة .
( 2 ) حكاه . العلامة في المختلف : 549 .
( 3 ) الكافي 5 : 381 ح 10 ، التهذيب 7 : 362 ح 1466 ، الاستبصار 3 : 225 ح 812 ، الوسائل
15 : 24 ب ( 12 ) من أبواب المهور ، ح 3 .
( 4 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 203 ، هامش ( 1 ) .