ولو وجدت به عيبا كان لها رده بالعيب . ولو عاب بعد العقد قيل :
كانت بالخيار في أخذه أو أخذ القيمة . ولو قيل : ليس لها القيمة ، ولها
عينه وأرشه ، كان حسنا .
شرح
الغصب نقل المصنف عن الأكثر ضمان المغصوب بقيمته يوم الغصب لا يوم
التلف ، فيناسبه القول هنا بضمان قيمته يوم العقد ، لكن لا قائل به هنا معلوما .
وكيف كان فاعتبار يوم التلف ليس هو القول المشهور ، ولا محل توقف من
المصنف ، فإن اقتصاره على نسبته إلى القول يؤذن بتوقف فيه أو تمريض . وإنما
المراد به ما ذكرناه سابقا من حكم ضمان القيمة أو المثل ، لا مهر المثل ، فإنه محل
البحث والاشكال .
قوله : " ولو وجدت به عيبا كان . . . الخ " .
إذا أصدقها عينا مخصوصة فوجدتها معيبة ، فإن كان العيب موجودا حين
العقد ولم تكن عالمة به كان لها رده بالعيب والرجوع إلى قيمته بناء على ضمان
اليد ، ولها إمساكه بالأرش ، لأن العقد إنما وقع على السليم ، فإذا لم تجده كذلك
أخذت عوض الفائت ، وهو الأرش .
وإن تجدد العيب بعد العقد وقبل تسليمها كان مضمونا على الزوج ، لأن
ضمان الجملة يقتضي ضمان الأجزاء . فالمشهور - وهو الذي اختاره المصنف - أن
لها حينئذ أرش النقصان من غير رد ، لأنه عين حقها ، ونقصه ينجبر بضمان أرشه .
وقال الشيخ في المبسوط ( 1 ) تتخير بين أخذه بالأرش ورده ، فتأخذ القيمة
هامش
( 1 ) في هامش " و " الذي نقلوه عن المبسوط من التخيير ما وجدته . وإنما وجدت فيه ما نقلته من عدم
الخيار وتعين أخذه بالأرش . نعم ، قال في المبسوط : " إذا أصدقها صداقا فأصابت به عيبا كان لها رده
بالعيب " . وهذه العبارة محمولة على ما إذا وجدت به عيبا سابقا على العقد ، كما ذكره المصنف من
العبارة في وإن كان اطلاقها يوهم شمول الحادث ، لكن مجرد ذلك لا يوجب إحداث قول يخالف ما صرح
به هو وغيره ، من خطه قدس سره على نسخة الأصل " . لاحظ المبسوط 4 : 321 ، ويدل على ما نقل
عنه من القول بالتخيير عبارته في ص : 287 - 288 ، ولم نجد ما يدل على عدم الخيار وتعين الأخذ
بالأرش في نكاح المبسوط .