تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
جانبه من العوض حتى يسلم إليه الآخر ، سواء كان موسرا أم معسرا ، لتحصل فائدة التعويض . فيجبرهما الحاكم على التقابض معا حيث يتعاسران ، لعدم الأولوية . ولا خفاء في أن النكاح كذلك حيث يذكر المهر في العقد . الثالث : أنه مع قبض أحدهما بإذن الآخر يسقط حق القابض من الامساك وحق الآخر أيضا ، لاستقرار ملك القابض فلا يستعاد منه . الرابع : أن الوطء في النكاح هو القبض ، إذ البضع لا يدخل تحت اليد وإن كانت الزوجة أمة ، لأن ملك الرقبة لغير مالك الاستمتاع ، ولهذا لا يجب عليه عوض البضع بالغصب ما لم يطأ . ويحتمل كون الوطء ليس قبضا تاما كقبض المبيع ، لأن المعتبر منه قبض مجموع العوض الواقع في مقابلة الآخر ، والواقع في مقابلة المهر ليس هو الوطء مرة واحدة ، بل مجموع حق البضع ، وحيث لا يمكن دخوله بأجمعه تحت اليد لا يتصور التقابض من الجانبين ، فيبقى حق قبضه ما دامت منفعته متجددة ، بخلاف ما يمكن قبضه جملة ، كالمهر والمبيع . الخامس : أن المهر يجب جميعه بالعقد وإن توقف استقراره على الدخول . وهو أشهر القولين والروايتين . ويكفي في استقراره الدخول ولو مرة إجماعا . وهو يؤيد الأول من وجهي السابقة . السادس : أنه ليس في مقابلة باقي الوطئات مهر في الدائم ، للاتفاق على وجوب جميعه بالوطء الواحد ، وإن كان متعلق المعاوضة هو البضع الذي يتجدد منافعه في كل وقت من أوقات وجوده ، بخلاف المنقطع ، فإن المهر في مقابلة مجموع المدة . ومن ثم يسقط عنه من المهر بحساب ما تفوته عليه من المدة اختيارا . السابع : هل يشترط في القبض وقوعه طوعا ، أم يكتفى به مطلقا ؟ وجهان ،