شرح
من حصول الغرض ، وانتقال ( 1 ) الضمان به كيف اتفق ، ومن تحريم القبض بدون
الإذن ، فلا يترتب عليه أثر الصحيح . والحق أن بعض أحكام القبض متحققة ،
كاستقرار المهر بالوطء كرها ، وبعضها غير متحقق قطعا ، كالنفقة . ويبقى التردد في
موضع النزاع حيث يدخل بها كرها ، هل لها الامتناع بعده من الاقباض حتى
تقبض المهر أم لا ؟
الثامن : الحكم بوجوب التقابض في العوضين من الجانبين إنما يتحقق
مع استحقاق كل من المالكين للعوضين معجلا ، فلو انتفى استحقاق التعجيل
عن أحدهما أو عنهما معا انتفى الحكم ، كما لو كان أحد العوضين مؤجلا ،
أو هما معا . وحيث يختص أحدهما بمانع التعجيل يختص الآخر بحكم
استحقاق تعجيل إقباضه من غير تربص . ويتصور عدم الاستحقاق في المسألة
المفروضة من جانب المهر بتأجيله ، ومن جانب الزوجة بصغرها وغيره من
موانع الاستمتاع .
وإذا تمهدت هذه المقدمات فنقول : الزوجان بالنسبة إلى استحقاق طلب
المهر ، وتسليم الزوجة ، وجواز الامتناع فيهما ، أو في أحدهما ، لا يخلو : إما أن
يكونا صغيرين بحيث لم يبلغا حد الاستمتاع ، أو كبيرين ، أو بالتفريق ، بأن كانت
الزوجة صغيرة والزوج كبيرا ، أو بالعكس . وعلى التقادير الأربعة : إما أن يكون
الزوج معسرا بالمهر ، أو موسرا . وعلى التقادير : إما أن يكون قد دخل ، أم لا
ويمكن فرض دخول الصغير بالكبيرة الثيب ، أو مطلقا ، وبالصغيرة كذلك . وعلى
التقادير الستة عشر : إما أن يكون المهر حالا ، أو مؤجلا ، أو بعضه حالا وبعضه
مؤجلا . وعلى تقدير تأجيله أو بعضه : إما أن يحل قبل الدخول ، أو بعده . فصور
المسألة ثمانون صورة .
هامش
( 1 ) في الحجريتين : وانتفاء .