شرح
النص .
وقول المصنف بعد ذلك : " ولو كان دفع إليها مهرا استعاد ما وجد منه الخ "
تتمة هذا القول ، لأنه مذكور معه في روايته . ومع ذلك يجري على مختار المصنف
أيضا ، بل على الأقوال كلها ، لأنا إن جعلنا الواجب مهر المثل أو العشر أو نصفه فهو
للمالك لا يتعين إلا بقبضه ، فما دفعه إليها لم يتعين ، لأنه بمنزلة الدين لا يتعين إلا
بقبض المالك أو وكيله ، فيكون باقيا على ملكه ، فله استعادة ما يجده منه ، ويتبعها بما
تلف بعد عتقها . وأما على القول بلزوم المسمى وكان المدفوع هو المسمى أو بعضه
فهو مضمون . على الدافع إلى أن يصل إلى السيد أو وكيله ، فإن تلف قبل ذلك غرم
للسيد بدله ، ويتبعها بالتالف كذلك .
وإنما جعلنا هذا الحكم من تتمة القول بوجوب العشر أو نصفه خاصة مع
جريانه على الجميع لأن ما بعده من الأحكام مخصوص بهذا القول ، فلا يلائم توسط
حكم مغاير له بين أحكامه والأحكام الباقية ، وهي قوله : " وكان ولدها منه رقا " .
وهذا مذهب الشيخ ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) .وأما المصنف فقد تقدم ( 3 ) حكمه بأن الولد مع الشبهة الجارية على الأب
يكون حرا وإن لزمه القيمة ، وهذا منه ، لأن المفروض اشتباه الحال عليه ، ومن ثم
لحق به . وقد صرح بكونه حرا في الرواية السابقة التي هي مستند الشيخ على
وجوب العشر أو نصفه ، لكنه خالف في الحكم بحرية الولد ، وحكم بكونه رقا ،
وعلى الأب فكه بقيمته يوم سقط حيا ، وعلى المولى دفعه إليه ، ومع إعساره
هامش
( 1 ) النهاية : 477 .
( 2 ) المهذب 2 : 216 ، الغنية ضمن الجوامع الفقهية : 549 ، إصباح الشيعة ضمن سلسلة
الينابيع الفقهية 18 : 330 .
( 3 ) في ص : 13 .