تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
فيبني على الظاهر ، أو مع علمه بكونها مملوكة ولكن ظهر له قرائن كثيرة تثمر الظن بصدقها ، فتوهم الحل بذلك ، أو توهم الحل بمجرد دعواها ، وبالجملة حصل له شبهة جواز تزويجها على تلك الحال ، فالحكم كما مر من عدم الحد ، ولزوم المهر ، لأنه عوض عن الوطء المحترم ، إذ هو ليس بزنا ولا بملك يمين . هكذا أطلق الجميع ، بل ادعى عليه بعضهم ( 1 ) إجماع المسلمين . ولم يفرقوا بين كونها عالمة بالتحريم وجاهلة . ولو قيل بعدم لزوم المهر على تقدير علمها كالسابق أمكن ، لوجود العلة ، وهي كونها بغيا . وقدومه على المهر - مع فساده في نفس الأمر وعموم نفي المهر في الخبر ( 2 ) على القول به - لا يوجب ثبوته . لكن الأمر في الاتفاق كما ترى .ثم في تقديره أقوال : أحدها : أنه المسمى ، لأنه عقد صحيح قبض فيه أحد العوضين فيجب الآخر ، وعروض الفسخ لا يوجب فساده من أصله . وهو ظاهر اختيار المصنف والأكثر . وفيه نظر ، لأنه واقع بغير إذن السيد ، ولا أثر لصحته ظاهرا إذا تبين فساده بعد ذلك . ودعوى كون الفسخ لا يفسده من أصله غير سديدة . والثاني : أنه مهر المثل . ذهب إليه الشيخ في المبسوط ( 3 ) ، ونقله فخر الدين ( 4 ) عن ابن حمزة ، كما نقل الأول عن القاضي ابن البراج . وردهما الشهيد في شرح
هامش
( 1 ) كما في الإيضاح 3 : 142 . ( 2 ) لاحظ ص : 13 ، هامش ( 1 ) . ( 3 ) المبسوط 4 : 255 - 256 . ( 4 ) إيضاح الفوائد 3 : 142 .
مسالك الأفهام — صفحة 17 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية