شرح
الارشاد ( 1 ) ، وحكم بأنهما قائلان بالثالث . ووجه هذا القول قد أشرنا إليه سابقا ( 2 )
من أنها ملك الغير ، والنكاح موقوف على رضاه ، فحيث لم يرض بطل من أصله
فكان كالفاسد ، وقد حصل الوطء المحترم بسبب الجهل فوجب مهر المثل . وهو
واضح . هذا إذا لم يجز المولى وإلا فالمسمى وإن كان الوطء قبل الإجازة ، بناء على
القول الأصح من أنها كاشفة .
والثالث : وجوب عشر قيمتها إن كانت بكرا ، أو نصفه إن كانت ثيبا . وهو
مختار الشيخ في النهاية ( 3 ) ، والقاضي ابن البراج ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) . ومستنده صحيحة
الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل تزوج امرأة حرة فوجدها
أمة دلست نفسها ، قال : " إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد .
قلت : كيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه ؟ قال : إن وجد مما أعطاها شيئا فليأخذه ،
وإن لم يجد شيئا فلا شئ له عليها . وإن كان زوجها إياه ولي لها ارتجع على وليها بما
أخذت منه ، ولمواليها عليه عشر قيمتها إن كانت بكرا ، وإن كانت غير بكر فنصف
عشر قيمتها بما استحل من فرجها . قلت : فإن جاءت منه بولد ؟ قال : أولادها منه
أحرار إذا كان النكاح بغير إذن الموالي " ( 6 ) . وينبغي أن يكون العمل بها ، لصحتها .
وربما حملت على ما إذا طابق العشر أو نصفه لمهر المثل . وهو بعيد . ومن الجائز
اختصاص الأمة بهذا الحكم ، وجعل مهر المثل للحرة ، أو للأمة أيضا في غير موضع
هامش
( 1 ) غاية المراد : 183 .
( 2 ) في ص : 13 - 14 .
( 3 ) النهاية : 477 .
( 4 ) المهذب 2 : 217 .
( 5 ) الوسيلة : 303 .
( 6 ) الكافي 5 : 404 ح 1 ، التهذيب 7 : 349 ح 1426 و 422 ح 1690 ، الاستبصار 3 : 216 ح 787 ،
الوسائل 14 : 577 ب ( 67 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .