تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وكذا لو عقد عليها لدعواها الحرية لزمه المهر . وقيل : عشر قيمتها إن كانت بكرا ، ونصف العشر إن كانت ثيبا . وهو المروي . ولو كان دفع إليها مهرا استعاد ما وجد منه . وكان ولدها منه رقا . وعلى الزوج أن يفكهم بالقيمة ، ويلزم المولى دفعهم إليه . ولو لم يكن له مال سعى في قيمتهم .
شرح
الرابعة : عكسه ، بأن يكون هي الجاهلة خاصة ، فالحد عليه . وينتفي عنه الولد ، لأنه عاهر له الحجر . ويثبت عليه المهر لمولاها ، والولد رق له . وهذا كله إذا لم يجز المولى العقد ، فإن أجازه قبل الوطء فواضح . وإن كان بعده بني على أن الإجازة هل هي كاشفة عن صحة العقد من حينه ، أم مصححة له من حينها ؟ فعلى الأول - وهو الأقوى - يلحق به الولد وإن كان عالما حال الوطء بالتحريم . ويسقط عنه الحد وإن كان قد وطئ محرما حالته . ويلزمه المهر ، لانكشاف كونها زوجة حال الوطء . وإقدامه على المحرم يوجب التعزير لا الحد . وعلى الثاني تبقى الأحكام السابقة بأسرها ، لأنها حين الوطء لم تكن زوجة ظاهرا ولا في نفس الأمر ، وإنما كان قد حصل جزء السبب المبيح ، ولم يتم إلا بعد الوطء ، فكان كما لو لم يكن هناك عقد أصلا .قوله : " وكذا لو عقد . . . الخ " . ما تقدم حكم ما إذا تزوج الحر الأمة من غير أن تدعي هي الحرية ، وهذه حكم ما لو ادعتها . وإنما جعلهما مسألتين مع اتحادهما في الحكم عنده لوقوع الخلاف في هذه الصورة بخصوصها . وتحقيقها : أن الأمة إذا ادعت الحرية فعقد عليها الحر النكاح ، فإن كان عالما بفساد دعواها وبالتحريم فحكمه كالصورة الأولى من المسألة السابقة . وإن كان جاهلا بالحال ، إما لدعواها أنها حرة الأصل وهو لا يعلم بالحال
مسالك الأفهام — صفحة 16 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية