وكذا لو عقد عليها لدعواها الحرية لزمه المهر . وقيل : عشر قيمتها
إن كانت بكرا ، ونصف العشر إن كانت ثيبا . وهو المروي . ولو كان دفع
إليها مهرا استعاد ما وجد منه . وكان ولدها منه رقا . وعلى الزوج أن
يفكهم بالقيمة ، ويلزم المولى دفعهم إليه . ولو لم يكن له مال سعى في
قيمتهم .
شرح
الرابعة : عكسه ، بأن يكون هي الجاهلة خاصة ، فالحد عليه . وينتفي عنه
الولد ، لأنه عاهر له الحجر . ويثبت عليه المهر لمولاها ، والولد رق له .
وهذا كله إذا لم يجز المولى العقد ، فإن أجازه قبل الوطء فواضح . وإن كان
بعده بني على أن الإجازة هل هي كاشفة عن صحة العقد من حينه ، أم مصححة له
من حينها ؟ فعلى الأول - وهو الأقوى - يلحق به الولد وإن كان عالما حال الوطء
بالتحريم . ويسقط عنه الحد وإن كان قد وطئ محرما حالته . ويلزمه المهر ،
لانكشاف كونها زوجة حال الوطء . وإقدامه على المحرم يوجب التعزير لا الحد .
وعلى الثاني تبقى الأحكام السابقة بأسرها ، لأنها حين الوطء لم تكن زوجة ظاهرا
ولا في نفس الأمر ، وإنما كان قد حصل جزء السبب المبيح ، ولم يتم إلا بعد الوطء ،
فكان كما لو لم يكن هناك عقد أصلا .قوله : " وكذا لو عقد . . . الخ " .
ما تقدم حكم ما إذا تزوج الحر الأمة من غير أن تدعي هي الحرية ، وهذه
حكم ما لو ادعتها . وإنما جعلهما مسألتين مع اتحادهما في الحكم عنده لوقوع الخلاف
في هذه الصورة بخصوصها .
وتحقيقها : أن الأمة إذا ادعت الحرية فعقد عليها الحر النكاح ، فإن كان عالما
بفساد دعواها وبالتحريم فحكمه كالصورة الأولى من المسألة السابقة .
وإن كان جاهلا بالحال ، إما لدعواها أنها حرة الأصل وهو لا يعلم بالحال