شرح
فظنها زوجته أو أمته ، وإن كان قد عقد عليها أولا ، فإن مجرد العقد لا أثر له وظنت
هي أنه مولاها ، ونحو ذلك . ولا حد على أحدهما ، للشبهة الدارئة له . وعليه المهر
هنا قطعا . وهل هو المسمى ، أو مهر المثل ؟ قولان تقدم ( 1 ) مثلهما في باب الرضاع
وغيره . ويظهر من المصنف أنه المسمى ، لأنه العوض الذي تراضيا عليه بالعقد ، وهو
صحيح ظاهرا بسبب الشبهة .
وفيه نظر ، لفساد العقد في نفس الأمر ، ولا أثر لظهور صحته والأمر بخلافه ،
فثبوت مهر المثل أقوى . وفيه قول ثالث : أنه العشر ، أو نصفه ، وسيأتي ( 2 ) . وإنما لم
يذكره المصنف هنا قصرا له على مورد النص ( 3 ) ، فإنه لم يرد إلا في مدعية العتق إذا
تزوجها الحر .
وإن أتت بولد كان حرا تابعا لأبيه ، ولكن على الأب قيمته للمولى ، لأنه نماء
ملكه . وتعتبر القيمة يوم سقوطه حيا ، لأنه وقت الحيلولة وإفراده بالتقويم والحكم
عليه بالمالية لو كان رقا . ولو سقط ميتا فلا شئ له ، لأنه لا قيمة للميت ، وفي حال
كونه جنينا لا ينفرد بالتقويم .الثالثة : أن يكون الحر جاهلا والأمة عالمة . والحكم في سقوط الحد ولحوق
الولد به ووجوب القيمة كالسابقة . وكذا في وجوب المهر على ما أطلقه المصنف
والجماعة ( 4 ) ، بناء على أنه وطء محترم من قبله من حيث الشبهة فيثبت عوضه .
وظاهرهم بل صريح بعضهم عدم الفرق بين علمها وجهلها في ذلك هنا . ولا يخلو
من اشكال ، لأنها مع العلم بغي ، فينبغي مجئ الخلاف السابق ، لكن لم يسوقوه هنا .
هامش
( 1 ) في ج 7 : 275 - 276 و 445 - 447 .
( 2 ) في الصفحة التالية .
( 3 ) لاحظ الكافي 5 : 404 ح 1 ، التهذيب 7 : 349 ح 1426 و 422 ح 1690 ، الاستبصار 3 : 216
ح 787 ، الوسائل 14 : 577 ب " 67 " من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 4 ) راجع الوسيلة : 303 ، السرائر 2 : 596 ، القواعد 2 : 28 ، التحرير 2 : 2 2 .