تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
الاستحقاق إذا قيل لفلان وفلان كذا ، والترجيح على خلاف الأصل . ولأن النكاح لا يعتبر فيه قيمة البضع ، إذ ليس معاوضة محضة . وهذا هو الذي اختاره الشيخ في المبسوط ( 1 ) ومن تبعه ( 2 ) . الثاني : أنه يقسط على مهور أمثالهن ، ويعطى كل واحدة ما يقتضيه التقسيط ، كما لو باع عبده وعبد غيره بثمن واحد ، أو جمع بين بيع ونكاح ، لأنه إذا ذكر المهر قصدت المعاوضة فوجب مقتضاها ، وهي تابعة لقيمة المعوض ، ومن ثم يكون زيادة العوض ونقصانه ناشئا عن زيادتها ونقصانها ، وقيمة البضع هي مهر المثل فيكون قسط كل واحدة بحسبه . وهذا اختيار المصنف والأكثر . وهو الأقوى . وعلى القول بفساد المهر فلكل واحدة مهر مثلها ، كما لو أصدقها مجهولا يتعذر تقويمه ، كعبد ودابة وشئ ، لأن الصداق وإن لم يكن عوضا في أصله إلا أنه إذا ذكر في العقد جرت عليه أحكام المعاوضات ، والجهالة من موانع صحتها فيثبت مهر المثل . ويحتمل الفرق وتوزيع المسمى هنا على مهور أمثالهن ، ولكل واحدة منه ما يقتضيه التوزيع . ويكون الحاصل لهن على هذا القول كالحاصل إذا قلنا بصحة المسمى . والفرق بينه وبين المجهول المطلق تعذر تقويم ذلك وإمكان تقويم هذا . واعلم أنه لو زوج أمتيه من رجل على صداق واحد صح النكاح والصداق قولا واحدا ، لأن المستحق هنا واحد ، فهو كما لو باع عبدين بثمن واحد . ولو كان له بنات ولآخر بنون فزوجهن صفقة واحدة بمهر واحد ، بأن قال : زوجت بنتي فلانة من ابنك فلان ، وفلانة من فلان الخ بألف ، ففي صحة الصداق - كالسابقة -
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 292 . ( 2 ) المهذب 2 : 209 .
مسالك الأفهام — صفحة 173 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية